كتاب الفطرة
الفطرة واجبة على كل حر بالغ مالك لما يجب فيه زكاة المال ، مسلما
كان أو كافرا غير أنه لا يصح إخراجه إلا بشرط تقدم الإسلام ، ولا يضمن إلا
بشرط الإسلام .
ويلزم من تجب عليه أن يخرجه عن نفسه وجميع من يعوله من ولد ووالد
وزوجة ومملوك وضيف مسلما كان أو ذميا ، وكذلك يلزمه عن المدبر
والمكاتب المشروط عليه ، فإن كان مطلقا وقد تحرر منه جزء يلزمه بحساب
ذلك إن لم يكن في عيلته ، وإن كان في عيلته فزكاة فطرته عليه .
ويلزمه أيضا الفطرة عن عبد العبد لأنه ملكه والعبد لا يملك شيئا .
والولد الصغير يجب إخراج الفطرة عنه معسرا كان أو موسرا ، وحكم ولد
الولد حكم الولد للصلب سواء كان ولد ابن أو ولد بنت لأن الاسم يتناوله ، وأما
الولد الكبير فله حكم نفسه ، إن كان موسرا فزكاته على نفسه ، وإن كان بحيث
يلزم الوالد نفقته فعليه أيضا فطرته .
والولد إن كان موسرا فنفقته وفطرته على نفسه بلا خلاف ، وإن كان معسرا
كانت نفقته وفطرته على ولده ، وكذلك حكم الوالدة ، وحكم الجد والجدة من
جهتهما وإن عليا حكمهما على سواء .
ويلزم الرجل إخراج الفطرة عن خادم زوجته - كان ملكه أو ملكها أو