تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
منها الخمس وكان الباقي لمن وجدها . وإذا اختلط مال حرام بحلال حكم فيه بحكم الأغلب ، فإن كان الغالب حراما احتاط في إخراج الحرام منه ، وإن لم يتميز له أخرج منه الخمس وصار الباقي حلالا ، وكذلك إن ورث ما لا يعلم أن صاحبه جمعه من جهات محظورة من غصب وربا وغير ذلك ولم يعلم مقداره أخرج منه الخمس واستعمل الباقي ، فإن غلب في ظنه أو علم أن الأكثر حرام احتاط في إخراج الحرام منه ، هذا إذا لم يتميز له الحرام ، فإن تميز له بعينه وجب إخراجه - قليلا كان أو كثيرا - ورده إلى أربابه إذا تميزوا ، فإن لم يتميزوا تصدق به عنهم . وإذا اشترى ذمي من مسلم أرضا كان عليه فيها الخمس . والعسل الذي يوجد في الجبال وكذلك المن يؤخذ منه الخمس . وإذا كان المعدن لمكاتب أخذ منه الخمس لأنه ليس بزكاة ، وإذا كان العامل في المعدن عبدا وجب فيه الخمس لأن كسبه لمولاه . والمعدن يملك منه أصحاب الخمس خمسهم والباقي لمن استخرجه إذا كان في المباح ، فأما إذا كان في الملك فالخمس لأهله والباقي لمالكه . ولا يعتبر في شئ من المعادن والكنوز التي يجب فيها الخمس الحول لأنه ليس بزكاة ، ولا يضم أيضا إلى ما معه من الأموال الزكاتية لأنه لا يجب فيها الزكاة ، فإذا حال بعد إخراج الخمس منه حول كان عليه فيه الزكاة إن كان دراهم أو دنانير ، وإن كان غيره فلا شئ عليه فيه . وإذا وجد الكنز في ملك إنسان فقد قلنا أنه يعرف ، فإن قال : ليس لي وأنا اشتريت الدار ، عرف البائع ، فإن عرف كان له ، وإن لم يعرف كان حكمه ما قدمناه . وإذا وجد في دار استأجرها ركاز واختلف المكري والمكتري في الملك كان القول قول المالك لأن الظاهر أنه ملكه ، وإن اختلفا في مقداره كان القول قول المكتري وعلى المالك البينة لأنه المدعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 181 | علي أصغر مرواريد