منها الخمس وكان الباقي لمن وجدها .
وإذا اختلط مال حرام بحلال حكم فيه بحكم الأغلب ، فإن كان الغالب
حراما احتاط في إخراج الحرام منه ، وإن لم يتميز له أخرج منه الخمس وصار
الباقي حلالا ، وكذلك إن ورث ما لا يعلم أن صاحبه جمعه من جهات محظورة
من غصب وربا وغير ذلك ولم يعلم مقداره أخرج منه الخمس واستعمل الباقي ،
فإن غلب في ظنه أو علم أن الأكثر حرام احتاط في إخراج الحرام منه ، هذا إذا لم
يتميز له الحرام ، فإن تميز له بعينه وجب إخراجه - قليلا كان أو كثيرا - ورده إلى
أربابه إذا تميزوا ، فإن لم يتميزوا تصدق به عنهم .
وإذا اشترى ذمي من مسلم أرضا كان عليه فيها الخمس .
والعسل الذي يوجد في الجبال وكذلك المن يؤخذ منه الخمس .
وإذا كان المعدن لمكاتب أخذ منه الخمس لأنه ليس بزكاة ، وإذا كان
العامل في المعدن عبدا وجب فيه الخمس لأن كسبه لمولاه .
والمعدن يملك منه أصحاب الخمس خمسهم والباقي لمن استخرجه إذا كان في المباح ، فأما إذا
كان في الملك فالخمس لأهله والباقي لمالكه .
ولا يعتبر في شئ من المعادن والكنوز التي يجب فيها الخمس الحول لأنه
ليس بزكاة ، ولا يضم أيضا إلى ما معه من الأموال الزكاتية لأنه لا يجب فيها
الزكاة ، فإذا حال بعد إخراج الخمس منه حول كان عليه فيه الزكاة إن كان
دراهم أو دنانير ، وإن كان غيره فلا شئ عليه فيه .
وإذا وجد الكنز في ملك إنسان فقد قلنا أنه يعرف ، فإن قال : ليس لي وأنا
اشتريت الدار ، عرف البائع ، فإن عرف كان له ، وإن لم يعرف كان حكمه ما
قدمناه .
وإذا وجد في دار استأجرها ركاز واختلف المكري والمكتري في الملك
كان القول قول المالك لأن الظاهر أنه ملكه ، وإن اختلفا في مقداره كان القول
قول المكتري وعلى المالك البينة لأنه المدعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 181
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨١