تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
كان للإمام نزعها من يده وتقبيلها لمن يراه ، وعلى المتقبل بعد إخراج مال القبالة والمؤن فيما يحصل من حصته العشر أو نصف العشر . وكل موضع أوجبنا فيه العشر أو نصف العشر من أقسام الأرضين إذا أخرج الإنسان مؤونته ومؤونة عياله لسنة وجب عليه فيما بقي بعد ذلك الخمس لأهله . فصل : في ذكر ما يجب فيه الخمس : الخمس يجب في كل ما يغنم من دار الحرب ، ما يحويه العسكر وما لم يحوه ، وما يمكن نقله إلى دار الإسلام وما لا يمكن نقله من الأموال والذراري والأرضين والعقارات والسلاح والكراع وغير ذلك مما يصح تملكه ، وكانت في أيديهم على وجه الإباحة أو الملك ، ولم يكن غصبا لمسلم . ويجب أيضا الخمس في جميع المعادن ، ما ينطبع منها - مثل الذهب والفضة والحديد والصفر والنحاس والرصاص والزئبق - وما لا ينطبع مثل الكحل والزرنيخ والياقوت والزبرجد والبلخش والفيروزج والعقيق . ويجب أيضا في القير والكبريت والنفط والملح والمومياء ، وكل ما يخرج من البحر ، وفي العنبر ، وأرباح التجارات والمكاسب وفيما يفضل من الغلات عن قوت السنة له ولعياله . ويجب أيضا في الكنوز التي توجد في دار الحرب من الذهب والفضة والدراهم والدنانير ، سواء كان عليها أثر الإسلام أو لم يكن عليها أثر الإسلام . فأما الكنوز التي توجد في بلاد الإسلام ، فإن وجدت في ملك الإنسان وجب أن يعرف أهله ، فإن عرفه كان له ، وإن لم يعرفه أو وجدت في أرض لا مالك لها فهي على ضربين : فإن كان عليها أثر الإسلام مثل أن يكون عليها سكة الإسلام فهي بمنزلة اللقطة سواء وسنذكر حكمها في كتاب اللقطة ، وإن لم يكن عليها أثر الإسلام أو كانت عليها أثر الجاهلية من الصور المجسمة وغير ذلك فإنه يخرج