كان للإمام نزعها من يده وتقبيلها لمن يراه ، وعلى المتقبل بعد إخراج مال القبالة
والمؤن فيما يحصل من حصته العشر أو نصف العشر .
وكل موضع أوجبنا فيه العشر أو نصف العشر من أقسام الأرضين إذا
أخرج الإنسان مؤونته ومؤونة عياله لسنة وجب عليه فيما بقي بعد ذلك الخمس
لأهله .
فصل : في ذكر ما يجب فيه الخمس :
الخمس يجب في كل ما يغنم من دار الحرب ، ما يحويه العسكر وما لم
يحوه ، وما يمكن نقله إلى دار الإسلام وما لا يمكن نقله من الأموال والذراري
والأرضين والعقارات والسلاح والكراع وغير ذلك مما يصح تملكه ، وكانت
في أيديهم على وجه الإباحة أو الملك ، ولم يكن غصبا لمسلم .
ويجب أيضا الخمس في جميع المعادن ، ما ينطبع منها - مثل الذهب
والفضة والحديد والصفر والنحاس والرصاص والزئبق - وما لا ينطبع مثل
الكحل والزرنيخ والياقوت والزبرجد والبلخش والفيروزج والعقيق .
ويجب أيضا في القير والكبريت والنفط والملح والمومياء ، وكل ما يخرج
من البحر ، وفي العنبر ، وأرباح التجارات والمكاسب وفيما يفضل من الغلات عن
قوت السنة له ولعياله .
ويجب أيضا في الكنوز التي توجد في دار الحرب من الذهب والفضة
والدراهم والدنانير ، سواء كان عليها أثر الإسلام أو لم يكن عليها أثر الإسلام .
فأما الكنوز التي توجد في بلاد الإسلام ، فإن وجدت في ملك الإنسان وجب
أن يعرف أهله ، فإن عرفه كان له ، وإن لم يعرفه أو وجدت في أرض لا مالك لها
فهي على ضربين : فإن كان عليها أثر الإسلام مثل أن يكون عليها سكة الإسلام
فهي بمنزلة اللقطة سواء وسنذكر حكمها في كتاب اللقطة ، وإن لم يكن عليها أثر
الإسلام أو كانت عليها أثر الجاهلية من الصور المجسمة وغير ذلك فإنه يخرج
الينابيع الفقهية — صفحة 180
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٠