تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فإن عدم مستحقها عزلها من ماله وانتظر به المستحق ، فإن حضرته الوفاة وصى به أن يخرج عنه . وإذا عزل ما يجب عليه جاز أن يفرقه ما بينه وبين شهر وشهرين ولا يكون أكثر من ذلك ، فأما حمله إلى بلد آخر مع وجود المستحق فلا يجوز إلا بشرط الضمان ، ومع عدم المستحق يجوز له حمله ولا يلزمه الضمان . فصل : في مال الأطفال والمجانين : مال الطفل ومن ليس بعاقل على ضربين : أحدهما : يجب فيه الزكاة ، والآخر : لا يجب فيه . فالأول : الغلات والمواشي ، فإن حكم جميع ذلك حكم أموال البالغين على السواء وقد مضى ذكره ، غير أن الذي يتولى إخراجها الولي أو الوصي أو من له ولاية على التصرف في أموالهم ، ولا يجوز لغيرهم ذلك على حال . والقسم الثاني : الدنانير والدراهم ، فإنه لا يتعلق بهما زكاة ، فإن اتجر متجر بمالهم نظرا لهم استحب له أن يخرج منه الزكاة كما قلناه في أموال التجارة ، وجاز له أن يأخذ من الربح بقدر ما يحتاج إليه على قدر الكفاية ، وإن اتجر لنفسه دونهم وكان في الحال متمكنا من ضمانه كانت الزكاة عليه والربح له ، وإن لم يكن متمكنا في الحال من ضمان مال الطفل وتصرف فيه لنفسه من غير وصية ولا ولاية لزمه ضمانه وكان الربح لليتيم ، ويخرج منه الزكاة . فصل : في حكم أراضي الزكاة وغيرها : الأرضون على أربعة أقسام حسب ما ذكرناه في النهاية : فضرب منها : أسلم أهلها عليها طوعا من قبل أنفسهم من غير قتال ، فتترك الأرض في أيديهم ويؤخذ منهم العشر أو نصف العشر ، وكانت ملكا لهم يصح لهم التصرف فيها بالبيع والشراء والوقف وسائر أنواع التصرف إذا عمروها