تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
لم يرجع . فإن مات المدفوع إليه جاز لرب المال أن يحتسب به من الزكاة على كل حال عند الحول . فإن عجل الزكاة وبقى معه أقل من النصاب ، فإن كان في الموضع الذي له أن يسترده وجب عليه أن يخرج من الرأس ، وإن كان في الموضع الذي له الاحتساب احتسب به لأن ما له استرجاعه في حكم ما في يده ولو كان في يده لوجب عليه إخراج الزكاة ، هذا إذا أمكنه استرجاعه أي وقت شاء . فإن لم يمكنه لم يلزمه الزكاة لأن الدين الذي لا يتمكن من أخذه لا زكاة على صاحبه ، وكذلك الحكم في إسلاف المواشي ، وسواء كان تلف فاستحق القيمة أو كانت العين باقية ، لأن ذلك دين له فهو في حكم ملكه يلزمه زكاته ، والذي يستحقه عين ما أعطاه ، وإنما ينتقل إلى القيمة إذا فقدت العين . إذا كان معه مائتا درهم فأخرج منها خمسة دراهم وأعطاها الفقير فخرج واحد منها رديئا ليس له قيمة أو له قيمة تنقص عن المائتين كان له استرجاع ما أعطاه . إذا كان معه مائتان فعجل زكاة أربع مائة ، فحال الحول ومعه أربع مائة لا يلزمه أكثر من زكاة مائتين ، لأن المستفاد لا يضم إلى الأصل على ما بيناه . إذا كان عنده أربعون شاة فعجل واحدة ثم حال الحول جاز أن يحتسب بها لأنها تعد في ملكه ما دامت عينها باقية ، فإن أتلفها المدفوع إليه قبل الحول فقد انقطع حول النصاب ولا يجب على صاحبها زكاة وكان له استرجاع ثمنها . وإن كان عنده مائة وعشرون شاة فعجل واحدة ونتجت أخرى وحال الحول لم يلزمه أخرى لأن النتاج لا يضم إلى الأمهات ، وكذلك إن كانت عنده مائتان وعجل ثنتين وولدت واحدة لا يلزمه شئ آخر لمثل ما قلناه . إذا مات المالك انقطع الحول واستأنف الوارث الحول ، ولا يبني على حوله .
الينابيع الفقهية — صفحة 175 | علي أصغر مرواريد