لم يرجع .
فإن مات المدفوع إليه جاز لرب المال أن يحتسب به من الزكاة على كل
حال عند الحول .
فإن عجل الزكاة وبقى معه أقل من النصاب ، فإن كان في الموضع الذي له
أن يسترده وجب عليه أن يخرج من الرأس ، وإن كان في الموضع الذي له
الاحتساب احتسب به لأن ما له استرجاعه في حكم ما في يده ولو كان في يده
لوجب عليه إخراج الزكاة ، هذا إذا أمكنه استرجاعه أي وقت شاء .
فإن لم يمكنه لم يلزمه الزكاة لأن الدين الذي لا يتمكن من أخذه لا زكاة على
صاحبه ، وكذلك الحكم في إسلاف المواشي ، وسواء كان تلف فاستحق القيمة
أو كانت العين باقية ، لأن ذلك دين له فهو في حكم ملكه يلزمه زكاته ، والذي
يستحقه عين ما أعطاه ، وإنما ينتقل إلى القيمة إذا فقدت العين .
إذا كان معه مائتا درهم فأخرج منها خمسة دراهم وأعطاها الفقير فخرج
واحد منها رديئا ليس له قيمة أو له قيمة تنقص عن المائتين كان له استرجاع ما
أعطاه .
إذا كان معه مائتان فعجل زكاة أربع مائة ، فحال الحول ومعه أربع مائة
لا يلزمه أكثر من زكاة مائتين ، لأن المستفاد لا يضم إلى الأصل على ما بيناه .
إذا كان عنده أربعون شاة فعجل واحدة ثم حال الحول جاز أن يحتسب بها
لأنها تعد في ملكه ما دامت عينها باقية ، فإن أتلفها المدفوع إليه قبل الحول فقد
انقطع حول النصاب ولا يجب على صاحبها زكاة وكان له استرجاع ثمنها .
وإن كان عنده مائة وعشرون شاة فعجل واحدة ونتجت أخرى وحال
الحول لم يلزمه أخرى لأن النتاج لا يضم إلى الأمهات ، وكذلك إن كانت عنده
مائتان وعجل ثنتين وولدت واحدة لا يلزمه شئ آخر لمثل ما قلناه .
إذا مات المالك انقطع الحول واستأنف الوارث الحول ، ولا يبني على
حوله .
الينابيع الفقهية — صفحة 175
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٥