تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
فصل

في زكاة الغلات

قد بينا أنه لا زكاة واجبة في الغلات إلا في الأجناس الأربعة التي قدمنا ذكرها ، وليس فيها زكاة حتى تبلغ نصابا ، وهو خمسة أوسق ، والوسق ستون صاعا ، والصاع تسعة أرطال بالعراقي بعد إخراج المؤن كلها من الخراج وحق الأكرة والثلث وغيره ، فإذا فضل بعد ذلك القدر الذي ذكره أخرج منه الزكاة ، وفيما زاد على الخمسة تخرج منه الزكاة قليلا كان أو كثيرا لأنه ليس يراعى نصاب آخر بعد النصاب الأول . ثم ينظر في صفة الأرض : فإن كانت تسقى سيحا أو كان عذيا أو كان الشجر بعلا يشرب بعرقه فلا يلزم على شئ من ذلك مؤونة مجحفة كان فيها العشر ، فإن كانت تسقى بالدوالي والنواضح والدواليب والقيمة وما يلزم عليه المؤن الثقيلة ففيه نصف العشر . ما عدا الأجناس الأربعة من المكيلات الزكاة فيها مستحبة على هذا الحساب ، وما نقص عن الخمسة أوسق لا تتعلق به الزكاة إذا كان كل جنس بحاله نصاب كامل وإن كان لو جمع كان نصابا وأكثر ، إلا إذا قصد الفرار بذلك من الزكاة ففرقه كذلك فحينئذ تلزمه الزكاة . فصل في مستحق الزكاة ومقدار ما يعطي منه مستحق الزكاة هم الثمانية أصناف الذين ذكرهم الله تعالى في آية الزكاة في قوله : إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل . فالفقير هو الذي لا شئ له ، والمسكين ، هو الذي له بلغة من العيش لا تكفيه ، وقيل بالعكس من ذلك ، غير أنهما يستحقان جميعا سهما من الزكاة .
الينابيع الفقهية — صفحة 17 | علي أصغر مرواريد