فصل
في ذكر زكاة الفطرة
تجب زكاة الفطرة على كل حر بالغ مالك النصاب تجب فيه الزكاة ،
يخرجه عن نفسه وجميع من يعوله من والد وولد وزوجة ومملوك مسلما كان
أو كافرا .
ومن لا يملك النصاب لا تجب عليه وإن كان مستحقا له ، حتى لو أخذ
زكاة الفطرة لفقره استحب له إخراجه عن نفسه وعن جميع من يعوله .
ووقت وجوب هذه الزكاة إذا طلع هلال شوال ، وآخرها عند صلاة العيد
فإن قدم في أول الشهر - على ما قلناه في تقديم زكاة المال أيضا - جائزا وإن
أخره كان قضاءا .
والقدر الذي يجب صاع ، وهو تسعة أرطال بالعراقي ، من حنطة أو شعير أو
تمر أو زبيب أو أرز أو أقط أو لبن ، غير أنه ينبغي أن يخرج كل أحد مما يغلب على
قوته ، وأفضله التمر واللبن أربعة أرطال بالمدني وستة بالعراقي . ويجوز أن يخرج
قيمة ما يريد إخراجه بسعر الوقت .
ومستحق زكاة الفطرة هو مستحق زكاة المال من المؤمنين الفقراء العدول
أو أطفالهم ، ومن كان بحكم المؤمنين من البله والمجانين . ومن لا يجوز أن يعطي
زكاة المال لا يجوز أيضا أن يعطي زكاة الفطرة ممن يجب عليه نفقته أو كان من
بني هاشم .
ولا يعطي الفقير أقل من صاع ، ويجوز أن يعطي أصواعا .
الينابيع الفقهية — صفحة 20
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠