تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
بخلاف ذلك استحب فيها الزكاة . والزكاة من الدراهم والدنانير تجب على كل حر مالك للنصاب إذا كان كامل العقل ، فأما من ليس بكامل العقل من الأطفال والمجانين فلا يجب في ما لهم الصامت زكاة . وما عداهما من الغلات والمواشي يجب على كل مالك ، فإن كان عاقلا وجب عليه إخراجه ، وإن لم يكن عاقلا كان على وليه الإخراج من ماله . ومال الدين والقرض إن كان على ملي باذل أي وقت طلبه منه فإن فيه الزكاة ، وإن كان على ملي مطول أو غير ملي لا يجب فيه الزكاة حتى يرجع إلى ملكه ، فإن عاد إليه وحال عليه الحول وجب عليه فيه الزكاة . متى وجبت الزكاة في المال وجب إخراجها على الفور ، فإن أخره مع وجود المستحق كان ضامنا له إن هلك المال ، سواء كان من وجب عليه في ماله أو وليا يجب عليه الإخراج من مال من له عليه ولاية ، الباب واحد . فصل

في زكاة الذهب والفضة

إذا ملك الحر العاقل عشرين دينارا مضروبة منقوشة وحال عليهما الحول بكمالها وجب عليه فيها نصف دينار ، وليس فيما زاد على العشرين شئ حتى يصير أربعة دنانير ، فإذا زادت أربعة دنانير كان فيها عشر دينار ، ثم على هذا الحساب كلما زادت أربعة دنانير كان فيها عشر دينار بالغا ما بلغ ، وما بين النصابين عفو لا يتعلق به شئ . أما الدراهم فإذا ملك مائتي درهم وجب فيها خمسة دراهم ، ثم ليس فيها شئ حتى تزيد أربعين درهما ، فإذا زادت ذلك وجب فيها درهم آخر ، ثم هكذا كلما زادت أربعون درهما كان فيها زيادة درهم بالغا ما بلغ ، وما بين النصابين عفو .