بخلاف ذلك استحب فيها الزكاة .
والزكاة من الدراهم والدنانير تجب على كل حر مالك للنصاب إذا كان
كامل العقل ، فأما من ليس بكامل العقل من الأطفال والمجانين فلا يجب في ما
لهم الصامت زكاة .
وما عداهما من الغلات والمواشي يجب على كل مالك ، فإن كان عاقلا
وجب عليه إخراجه ، وإن لم يكن عاقلا كان على وليه الإخراج من ماله .
ومال الدين والقرض إن كان على ملي باذل أي وقت طلبه منه فإن فيه
الزكاة ، وإن كان على ملي مطول أو غير ملي لا يجب فيه الزكاة حتى يرجع إلى
ملكه ، فإن عاد إليه وحال عليه الحول وجب عليه فيه الزكاة .
متى وجبت الزكاة في المال وجب إخراجها على الفور ، فإن أخره مع
وجود المستحق كان ضامنا له إن هلك المال ، سواء كان من وجب عليه في ماله
أو وليا يجب عليه الإخراج من مال من له عليه ولاية ، الباب واحد .
فصل
في زكاة الذهب والفضة
إذا ملك الحر العاقل عشرين دينارا مضروبة منقوشة وحال عليهما الحول
بكمالها وجب عليه فيها نصف دينار ، وليس فيما زاد على العشرين شئ حتى
يصير أربعة دنانير ، فإذا زادت أربعة دنانير كان فيها عشر دينار ، ثم على هذا
الحساب كلما زادت أربعة دنانير كان فيها عشر دينار بالغا ما بلغ ، وما بين
النصابين عفو لا يتعلق به شئ .
أما الدراهم فإذا ملك مائتي درهم وجب فيها خمسة دراهم ، ثم ليس فيها
شئ حتى تزيد أربعين درهما ، فإذا زادت ذلك وجب فيها درهم آخر ، ثم هكذا
كلما زادت أربعون درهما كان فيها زيادة درهم بالغا ما بلغ ، وما بين النصابين
عفو .