والعاملين عليها هم السعاة الذين يجمعون الزكاة ويجبونها .
والمؤلفة قلوبهم قوم كفار إنهم جميل في الإسلام يستعان بهم على قتال أهل
الحرب ويعطون سهما من الصدقة .
والرقاب هم المكاتبون وعندنا يدخل فيه المملوك الذي يكون في شدة
يشترى من مال الزكاة ويعتق ويكون ولاؤه لأرباب الزكاة لأنه اشترى بمالهم .
والغارمين هم الذين ركبتهم الديون في غير معصية ولا سرف .
في سبيل الله وهو الجهاد ويدخل فيه جميع مصالح المسلمين .
وابن السبيل وهو المنقطع به وإن كان في بلده ذا يسار .
يراعى فيهم أجمع - إلا المؤلفة - الإيمان والعدالة ، ولا يكونون من
بني هاشم في حال تمكنهم من الخمس ، ولا يكون ممن يلزمه نفقته من ولد أو
والدين نزلا أو صعدا ولا زوجة ولا مملوك .
يجوز وضع الزكاة في فرقة من هذه الفرق ، وإن كان الأفضل أن يجعل
لكل صنف منهم جزءا ولو قليلا ، ويجوز أيضا أن يفضل بعضهم على بعض .
أقل ما يعطي الفقير ما يجب في نصاب من الدراهم خمسة دراهم ، وبعد
ذلك عشر دينار . ليس لكثيره حد ، بل يجوز أن يعطي زكاة ماله كله لواحد
بعينه .
فصل
في ذكر ما يجب فيه الخمس وبيان مستحقه وقسمته
يجب الخمس في الغنائم التي تؤخذ من دار الحرب ، وفي المعادن كلها :
الذهب والفضة والحديد والصفر والنحاس والرصاص والزئبق والكحل
والزرنيخ والنفط والقير والكبريت والمومياء والغوص والياقوت والزبرجد
والبلخش والفيروزج والعقيق والعنبر .
وفي الكنوز من الذهب والفضة وغير ذلك ، وفي أرباح التجارات
الينابيع الفقهية — صفحة 18
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨