وإذا رأى هلال الثاني عشر وجب في المال الزكاة ، وإن قدم على ذلك
لمستحق جعله قرضا عليه يحتسب به من الزكاة إذا تكامل الحول .
والمعطي على حال يجب معها عليه الزكاة ، ومن أعطاه على صفة يجوز له
أخذ الزكاة ، فإن تغير أحدهما عن ذلك لم يجزئ ذلك عن الزكاة ، وإن أخر
انتظارا لمستحق لم يكن عليه ضمان ، وإن كان المستحق حاضرا وأخره في ذمته
إلى أن يخرج منه وحمل الزكاة من بلد إلى بلد مع وجود المستحق يجوز بشرط
الضمان ، ومع عدم المستحق يجوز على كل حال .
فصل
في زكاة الإبل والبقر والغنم
لا زكاة في شئ من هذه الأجناس حتى يملكها الإنسان نصابا كاملا
ويحول عليها الحول وهي مرسلة سائمة ، وأما المعلوفة منها فلا يتعلق بها زكاة ،
وما لم يحل عليها الحول لا يعد فيما تجب فيه الزكاة لا بانفرادها ولا مع أمهاتها .
فأول نصاب في الإبل خمس يجب فيها شاة ، وليس فيها بعد ذلك شئ
حتى تصير عشرا ففيها شاتان ، إلى خمس عشرة فيها ثلاث شياه ، إلى عشرين فيها
أربع شياه ، إلى خمس وعشرين فيها خمس شياه ، فإذا صارت ستا وعشرين كان
فيها بنت مخاض وهي التي حملت أمها بالبطن الثاني وضربها الطلق ، أو ابن لبون
ذكر وهو الذي ولدت أمه وصار بها لبن .
ثم ليس فيها شئ إلى ست وثلاثين ففيها بنت لبون ذكر وهو الذي ولدت
أمه وصار بها لبن ، ثم ليس فيها شئ حتى تصير ستا وأربعين ففيها حقة وهي التي
دخلت في السنة الرابعة فاستحقت الركوب ، وأن يطرقها الفحل ، وليس فيها بعد
ذلك شئ حتى تصير إحدى وستين ففيها جذعة وهي التي دخلت في السادسة ،
إلى ست وسبعين ففيها ابنتا لبون ، إلى إحدى وتسعين ففيها حقتان ، إلى مائة
وإحدى وعشرين فيسقط هذا الاعتبار ويخرج من كل أربعين بنت لبون ومن