والمكاسب ، وفيما يفضل من الغلات عن قوت السنة لصاحبه ولعياله ، وفي المال
الذي يختلط حلاله بحرامه ولم يتميز ، وفي أرض الذمي إذا اشتراها من مسلم .
يجب الخمس في هذه الأجناس عند حصولها ، ولا يراعى فيه نصاب إلا
الكنوز ، فإنه يراعى فيها نصاب زكاة المال ، والغوص يراعى فيه مقدار دينار وما
عدا ذلك يخرج من قليله وكثيره .
والمستحق له من ذكره الله تعالى في قوله واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن
لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل . فسهم الله
لرسوله إذا كان باقيا ، وإذا مضى رسول الله فهذان السهمان مع سهم ذوي القربى
لمن قام مقام الرسول من الأئمة يصرفه في مؤونته ومؤونة من يلزمه نفقته ، وسهم
اليتامى المساكين وابن السبيل مصروف إلى من كان بهذه الصفات من أهل بيت
رسول الله خاصة دون سائر الناس ، فإن لأولئك الزكاة التي تحرم على هؤلاء
على ما بيناه .
فصل
في ذكر الأنفال
الأنفال كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله وهي لمن قام مقامه من الأئمة ،
وهي : كل أرض خربة باد أهلها ، وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ،
وكل أرض أسلمها أهلها طوعا ، ورؤوس الجبال وبطون الأودية والموات التي لا
مالك لها ، والآجام ، وصواف الملوك وقطائعهم إذا لم تكن غصبا ، ميراث من
لا وارث له .
من الغنائم : الجارية الحسناء والفرس الفارة والثوب المرتفع وما لا نظير
له من رقيق أو متاع ، ما لم يستغرق الغنيمة أو يجحف بالغانمين .
ومتى قاتل قوم أهل حرب من غير إذن الإمام فغنموا ، كل ذلك للإمام
خاصة .