الذمة أو بثمرة في الذمة لم يسقط بذلك فرض الزكاة .
إذا استأجر بأربعين شاة في الذمة أو بخمسة أوسق من الثمرة لم يلزم الأجير
الزكاة لأن الغنم لا يجب فيها الزكاة إلا إذا كانت سائمة ، وما في الذمة لا يكون
سائمة ، والثمرة لا يجب فيها الزكاة إلا إذا ملكها من شجرها ، وأما رب المال فعليه
هذه الأجرة في ذمته ، وذلك لا يمنع من وجوب الزكاة على ما مضى القول فيه .
فإن استأجره بمائتي درهم أو عشرين دينارا وحال عليه الحول كان على
الأجير زكاته لأنه ملكه بالعقد إذا كان متمكنا من أخذه ، وأما المستأجر فالأجرة
دين عليه والدين لا يمنع من وجوب الزكاة عليه على ما بيناه .
إذا كان له ألف درهم واستقرض ألفا غيرها ورهن عنده هذه الألف ، فقد
حصل له ألفان ، فإذا حال عليهما الحول لزمته زكاة الألف التي في يده من مال
القرض ، لأن زكاته على المستقرض ، والألف الرهن ليس بمتمكن منه فلا يلزمه
زكاته ، فأما المقرض فلا يلزمه شئ لأن المذهب أن القارض لا تلزمه الزكاة وإنما
على المستقرض .
إذا وجد نصابا في غير الحرم عرفها سنة ثم هو كسبيل ما له إذا تملكه ، وهو
ضامن لصاحبه فإذا حال بعد ذلك عليه حول وأحوال لزمه زكاته لأنه ملكه ، وأما
صاحبه فلا يلزمه شئ لأن ماله غائب عنه لا يتمكن من التصرف فيه فلا يلزمه
زكاته .
إذا أكرى داره بمائة دينار أربع سنين معجلة أو مطلقة فقد ملك الأجرة
بالعقد ، فإذا حال الحول لزمه زكاة الكل إذا كان متمكنا من قبضه ، وإذا باع
سلعة بنصاب وقبض الثمن ولم يسلم المبيع وحال الحول على الثمن ، لزمه زكاته
لأنه قد ملك الثمن بدلالة أن له التصرف فيه على كل حال ألا ترى أن له وطؤها
إن كانت جارية ، وهذا بعينه دليل المسألة الأولى غير أن في المسألتين لا يجب
عليه إخراج الزكاة إلا بعد أن يستقر ملكه على الأجرة والثمن لأنهما معرضان
للفسخ بهلاك المبيع أو هدم المسكن ، فإذا مضت المدة أخرج الزكاة من حين
الينابيع الفقهية — صفحة 169
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٩