تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الذمة أو بثمرة في الذمة لم يسقط بذلك فرض الزكاة . إذا استأجر بأربعين شاة في الذمة أو بخمسة أوسق من الثمرة لم يلزم الأجير الزكاة لأن الغنم لا يجب فيها الزكاة إلا إذا كانت سائمة ، وما في الذمة لا يكون سائمة ، والثمرة لا يجب فيها الزكاة إلا إذا ملكها من شجرها ، وأما رب المال فعليه هذه الأجرة في ذمته ، وذلك لا يمنع من وجوب الزكاة على ما مضى القول فيه . فإن استأجره بمائتي درهم أو عشرين دينارا وحال عليه الحول كان على الأجير زكاته لأنه ملكه بالعقد إذا كان متمكنا من أخذه ، وأما المستأجر فالأجرة دين عليه والدين لا يمنع من وجوب الزكاة عليه على ما بيناه . إذا كان له ألف درهم واستقرض ألفا غيرها ورهن عنده هذه الألف ، فقد حصل له ألفان ، فإذا حال عليهما الحول لزمته زكاة الألف التي في يده من مال القرض ، لأن زكاته على المستقرض ، والألف الرهن ليس بمتمكن منه فلا يلزمه زكاته ، فأما المقرض فلا يلزمه شئ لأن المذهب أن القارض لا تلزمه الزكاة وإنما على المستقرض . إذا وجد نصابا في غير الحرم عرفها سنة ثم هو كسبيل ما له إذا تملكه ، وهو ضامن لصاحبه فإذا حال بعد ذلك عليه حول وأحوال لزمه زكاته لأنه ملكه ، وأما صاحبه فلا يلزمه شئ لأن ماله غائب عنه لا يتمكن من التصرف فيه فلا يلزمه زكاته . إذا أكرى داره بمائة دينار أربع سنين معجلة أو مطلقة فقد ملك الأجرة بالعقد ، فإذا حال الحول لزمه زكاة الكل إذا كان متمكنا من قبضه ، وإذا باع سلعة بنصاب وقبض الثمن ولم يسلم المبيع وحال الحول على الثمن ، لزمه زكاته لأنه قد ملك الثمن بدلالة أن له التصرف فيه على كل حال ألا ترى أن له وطؤها إن كانت جارية ، وهذا بعينه دليل المسألة الأولى غير أن في المسألتين لا يجب عليه إخراج الزكاة إلا بعد أن يستقر ملكه على الأجرة والثمن لأنهما معرضان للفسخ بهلاك المبيع أو هدم المسكن ، فإذا مضت المدة أخرج الزكاة من حين
الينابيع الفقهية — صفحة 169 | علي أصغر مرواريد