إحداها : حجر عليه وفرق ماله على الديان ، ثم حال الحول فلا زكاة عليه لأنه
حال الحول ولا مال له .
الثانية : عين لكل ذي حق شيئا من ماله وقال : هذا لك بما لك فحال الحول
قبل أن يقبض ذلك فلا زكاة عليه لأن الحول حال ولا مال له لأنهم ملكوه قبل
القبض .
الثالثة : حجر ولم يعين فحال الحول فهاهنا المال له لكنه محجور عليه فيه
ممنوع من التصرف فيه فلا زكاة عليه أيضا لأنه غير متمكن من التصرف فيه ، وقد
روي عنهم عليه السلام في المال الغائب الذي لا يمكنه التصرف فيه أنه لا زكاة
فيه .
إذا كان معه مائتان فقال : لله على أن أتصدق بمائة منها ، ثم حال عليها
الحول لم تجب عليه الزكاة لأنه زال ملكه عن مائته وما يبقى فليس بنصاب ، وإن
قال : لله على أن أتصدق بمائتين ولم يقل بهذه المائتين لزمه زكاة المائتين لأن
الدين يتعلق بذمته .
إذا ملك مائتين فحال عليها الحول فتصدق بها كلها تطوعا لم يسقط عنه
فرض الزكاة سواء ملك غيرها أو لم يملك ، وكانت الزكاة في ذمته .
إذا كان معه مائتان وعليه مائتان فطالبه الديان عند الحاكم فأقر أن عليه
زكاتها أو عليه زكاة سنين كثيرة ، فإن كان إقراره قبل أن يحجر الحاكم عليه
كان القول قوله مع يمينه ، فإذا حلف أخرج منه الزكاة وتقاسم الباقي الغرماء
لأن الزكاة في العين والدين في الذمة ، فإن كان إقراره بعد أن حجر الحاكم بدين
لزمه مثل ذلك الزكاة ، وبقى في ذمته وتقاسم الغرماء بالمال .
من كان له أربعون شاة فاستأجر أجيرا يرعاها سنة بشاة منها معينة فإن
الأجير يملك تلك الشاة بالعقد ، فإذا حال الحول لم يلزمه في المال الزكاة لأنه
قد نقص عن النصاب ، وكذلك الحكم إذا استأجر بثمرة نخلة بعينها لينظر الباقي ،
وكان ما يبقى أقل من نصاب لا يلزم واحدا منهما الزكاة فإن استأجره بشاة في
الينابيع الفقهية — صفحة 168
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٨