تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
فصل : في وقت وجوب الزكاة وتقديمها قبل وجوبها أو تأخيرها : الأموال الزكاتية على ضربين : أحدهما : يراعى فيه الحول ، والآخر : لا يراعى فيه . فما يراعى فيه الحول الأجناس الخمسة التي ذكرناها من المواشي والأثمان . فما هذه صورته إذا استهل الشهر الثاني عشر فقد وجبت فيه الزكاة ، وإذا أمكن بعد ذلك إخراجها فلا يخرجها كان ضامنا لها إذا كان من أهل الضمان على ما فسرناه . وما لا يراعى فيه الحول فهي الثمار والغلات ويجب الزكاة فيها إذا بدا صلاحها ، وعلى الإمام أن يبعث الساعي في الزروع إذا اشتد ، وفي الثمار إذا بدا صلاحها كما فعل النبي عليه السلام بخيبر . ولا يجوز تقديم الزكاة قبل محلها إلا على وجه القرض ، فإذا جاء وقتها وكان الدافع على الصفة التي يجب عليه فيها الزكاة ، والمدفوع إليه على الصفة التي معها يجب له الزكاة احتسب به من الزكاة . فإن تغيرت صفات الدافع من غنى إلى فقر ، ومن حياة إلى موت جاز استرجاعها ، وكذلك إن تغيرت صفات المدفوع إليه من فقر إلى غنى أو إيمان إلى كفر أو فسق جاز استرجاعها منه ولا يجوز احتسابها من الزكاة ، فإن كان المدفوع إليه قد مات جاز أن يحتسب به من الزكاة . فإذا ثبت ذلك فإن تسلف الساعي الزكاة لم يخل من أربعة أقسام : إما أن يكون بمسألة الدافع أو بمسألة المدفوع إليه أو بمسألتها أو من غير مسألة من واحد منهما . فإن كان بغير مسألة منهما مثل أن رأى في أهل الصدقة حاجة وفاقة وإضافة فاستسلف لهم نظر ، فإن حال الحول والدافع والمدفوع إليه من أهل الزكاة فقد وقعت موقعها ، وإن جاء وقت الوجوب وقد تغيرت الحال لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون تغيرها بعد الدفع أو قبله . فإن كان بعد الدفع مثل أن افتقر
الينابيع الفقهية — صفحة 171 | علي أصغر مرواريد