ملكه حال العقد .
إذا حاز المسلمون أموال المشركين فقد ملكوها سواء كان ذلك قبل تقضي
الحرب أو بعد تقضيه ، فإذا ملك من الغنيمة نصابا وجب عليه الزكاة إذا حال
عليه الحول سواء كانت الغنيمة أجناسا مختلفة زكاتية أو جنسا واحدا بعد أن
يكون له من كل جنس قدر النصاب ، وإن قلنا : لا زكاة عليه لأنه غير متمكن من
التصرف فيه قبل القسمة ، كان قويا .
إذا عزل الإمام صنفا من مال الغنيمة لقوم حضور ، وكان من الأموال
الزكاتية جرى في حول الزكاة ، وإذا عزل صنفا من المال لقوم غيب فلا زكاة
عليهم لأنهم غير متمكنين من التصرف فيه وهو في حكم المال الغائب .
وإذا عزل الخمس لأهله فلا زكاة عليهم لأنهم غير متمكنين من التصرف فيه
قبل القسمة ، ولا يختص أيضا بمن حضر دون من غاب بل كلهم مشتركون فيه
ومال الغنيمة يختص بمن حضر القتال .
وأما الأنفال فهي للإمام خاصة يلزمه زكاته إذا حال عليه الحول لأنه يملك
التصرف فيها .
إذا باع نصابا يجب فيه الزكاة قبل حؤول الحول بشرط الخيار مدة فحال
عليه الحول في مدة الشرط ، فإن كان الشرط للبائع أو لهما فإنه يلزمه زكاته لأن
ملكه لم يزل ، وإن كان الشرط للمشتري استأنف الحول ، فإن كان المبيع عبدا
وقد بيع بخيار الشرط للمشتري لزمه فطرته ، وإن كان الخيار للبائع ، أو لهما كان
على البائع فطرته .
العقار والدكاكين والدور والمنازل إلا ما كانت للغلة فإنه يستحب أن
يخرج منهما الزكاة ، ورحل البيت والقماش والفرش والآنية من الصفر والنحاس
والحديد والرقيق ، وفي الماشية البغال والحمير كل هذا لا زكاة فيه بلا خلاف .
فأما الخيل فإن كانت عتاقا ففي كل فرس في كل سنة ديناران ، وإن كانت
براذين فدينار واحد إذا كانت سائمة إناثا فإن كانت معلوفة فلا زكاة فيها بحال .
الينابيع الفقهية — صفحة 170
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٠