تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ملكه حال العقد . إذا حاز المسلمون أموال المشركين فقد ملكوها سواء كان ذلك قبل تقضي الحرب أو بعد تقضيه ، فإذا ملك من الغنيمة نصابا وجب عليه الزكاة إذا حال عليه الحول سواء كانت الغنيمة أجناسا مختلفة زكاتية أو جنسا واحدا بعد أن يكون له من كل جنس قدر النصاب ، وإن قلنا : لا زكاة عليه لأنه غير متمكن من التصرف فيه قبل القسمة ، كان قويا . إذا عزل الإمام صنفا من مال الغنيمة لقوم حضور ، وكان من الأموال الزكاتية جرى في حول الزكاة ، وإذا عزل صنفا من المال لقوم غيب فلا زكاة عليهم لأنهم غير متمكنين من التصرف فيه وهو في حكم المال الغائب . وإذا عزل الخمس لأهله فلا زكاة عليهم لأنهم غير متمكنين من التصرف فيه قبل القسمة ، ولا يختص أيضا بمن حضر دون من غاب بل كلهم مشتركون فيه ومال الغنيمة يختص بمن حضر القتال . وأما الأنفال فهي للإمام خاصة يلزمه زكاته إذا حال عليه الحول لأنه يملك التصرف فيها . إذا باع نصابا يجب فيه الزكاة قبل حؤول الحول بشرط الخيار مدة فحال عليه الحول في مدة الشرط ، فإن كان الشرط للبائع أو لهما فإنه يلزمه زكاته لأن ملكه لم يزل ، وإن كان الشرط للمشتري استأنف الحول ، فإن كان المبيع عبدا وقد بيع بخيار الشرط للمشتري لزمه فطرته ، وإن كان الخيار للبائع ، أو لهما كان على البائع فطرته . العقار والدكاكين والدور والمنازل إلا ما كانت للغلة فإنه يستحب أن يخرج منهما الزكاة ، ورحل البيت والقماش والفرش والآنية من الصفر والنحاس والحديد والرقيق ، وفي الماشية البغال والحمير كل هذا لا زكاة فيه بلا خلاف . فأما الخيل فإن كانت عتاقا ففي كل فرس في كل سنة ديناران ، وإن كانت براذين فدينار واحد إذا كانت سائمة إناثا فإن كانت معلوفة فلا زكاة فيها بحال .