تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شاة تساوي مائتين أخذ زكاة العين لأنها واجبة . وزكاة التجارة مستحبة أو مختلف فيها لعموم الأخبار هذا إذا كان حولهما واحدا ، فإن اختلف حولهما مثل أن كان عنده مائتا درهم ستة أشهر ثم اشترى بها أربعين شاة للتجارة بناه على حول الأصل لأن التجارة مردودة إلى ثمنها وهو الأصل ، وعلى ما قلناه : من إن الزكاة تتعلق بالعين ينقطع حول الأصل . إذا اشترى نخلا للتجارة فأثمرت قبل الحول في التجارة فإنه يؤخذ منه زكاة الثمرة لتناول الظاهر له ولا يلزمه زكاة التجارة في ثمن النخل والأرض لأن ذلك تابع للنخل والزرع . وإذا كان عنده أربعون شاة سائمة للتجارة ستة أشهر واشترى بها أربعين شاة سائمة للتجارة كان حول الأصل حولها في إخراج زكاة مال التجارة ، ولا يلزمه زكاة العين لأنه لم يحل على واحد منهما الحول ، وعلى ما قلناه : إنه تتعلق الزكاة بالعين ينبغي أن نقول : إنه يؤخذ زكاة العين لأنه بادل بما هو من جنسه والزكاة تتعلق بالعين ، وقد حال عليه الحول . إذا اشترى غراسا للتجارة أخرج زكاة التجارة إذا حال الحول ، وكذلك إذا اشترى نخلا حائلا للتجارة أو أرضا بورا لم يزرع فيها فإنه يخرج زكاة التجارة إذا حال الحول على ثمن الأرض والنخل . إذا اشترى مائتي قفيز طعام بمائتي درهم للتجارة وحال عليه الحول وقيمته مائتا درهم أخرج منه خمسة دراهم لأن قيمته مائتا درهم ، وإن شاء أخرج خمسة أقفزة ، فإن عدل إلى طعام جيد فأخرج منه قفيزا يساوي خمسة دراهم كان جائزا لأن الذي وجب عليه خمسة دراهم ويجوز إخراج القيمة . ومتى كانت المسألة بحالها وحال الحول وقيمة الطعام مائتان لكن يغير الحال الحول إما بنقصان قيمة لنقصان السوق أو يزيد لزيادته أو ينقص قيمته لعيب حدث ، فإن نقص لنقصان السوق أو لعيب فيه فلا يسقط عنه زكاته لأنه نقص النصاب بعد أن وجب عليه ، هذا إذا كان بعد الإمكان وإن كان قبل إمكان