شاة تساوي مائتين أخذ زكاة العين لأنها واجبة .
وزكاة التجارة مستحبة أو مختلف فيها لعموم الأخبار هذا إذا كان حولهما
واحدا ، فإن اختلف حولهما مثل أن كان عنده مائتا درهم ستة أشهر ثم اشترى بها
أربعين شاة للتجارة بناه على حول الأصل لأن التجارة مردودة إلى ثمنها وهو
الأصل ، وعلى ما قلناه : من إن الزكاة تتعلق بالعين ينقطع حول الأصل .
إذا اشترى نخلا للتجارة فأثمرت قبل الحول في التجارة فإنه يؤخذ منه زكاة
الثمرة لتناول الظاهر له ولا يلزمه زكاة التجارة في ثمن النخل والأرض لأن ذلك
تابع للنخل والزرع .
وإذا كان عنده أربعون شاة سائمة للتجارة ستة أشهر واشترى بها أربعين شاة
سائمة للتجارة كان حول الأصل حولها في إخراج زكاة مال التجارة ، ولا يلزمه
زكاة العين لأنه لم يحل على واحد منهما الحول ، وعلى ما قلناه : إنه تتعلق الزكاة
بالعين ينبغي أن نقول : إنه يؤخذ زكاة العين لأنه بادل بما هو من جنسه والزكاة
تتعلق بالعين ، وقد حال عليه الحول .
إذا اشترى غراسا للتجارة أخرج زكاة التجارة إذا حال الحول ، وكذلك إذا
اشترى نخلا حائلا للتجارة أو أرضا بورا لم يزرع فيها فإنه يخرج زكاة التجارة إذا حال الحول على ثمن الأرض والنخل .
إذا اشترى مائتي قفيز طعام بمائتي درهم للتجارة وحال عليه الحول وقيمته
مائتا درهم أخرج منه خمسة دراهم لأن قيمته مائتا درهم ، وإن شاء أخرج خمسة
أقفزة ، فإن عدل إلى طعام جيد فأخرج منه قفيزا يساوي خمسة دراهم كان جائزا
لأن الذي وجب عليه خمسة دراهم ويجوز إخراج القيمة .
ومتى كانت المسألة بحالها وحال الحول وقيمة الطعام مائتان لكن يغير
الحال الحول إما بنقصان قيمة لنقصان السوق أو يزيد لزيادته أو ينقص قيمته
لعيب حدث ، فإن نقص لنقصان السوق أو لعيب فيه فلا يسقط عنه زكاته لأنه
نقص النصاب بعد أن وجب عليه ، هذا إذا كان بعد الإمكان وإن كان قبل إمكان
الينابيع الفقهية — صفحة 166
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٦