الأداء فلا شئ عليه من ضمان النقصان لكن ما ينقص نقص منه ومن المساكين ،
وإن زاد ليس عليه أكثر من خمسة دراهم لأن الزيادة ما حال عليها الحول .
من أعطى غيره مالا مضاربة على أن يكون الربح بينهما فاشترى مثلا بألف
سلعة فحال الحول وهو يساوي ألفين فإن زكاة الألف على رب المال ، والربح إذا
حال عليه الحول من حين الظهور كان فيه الزكاة على رب المال نصيبه ، وعلى
العامل نصيبه إذا كان العامل مسلما ، فإن كان ذميا يلزم رب المال ما يصيبه
ويسقط نصيب الذمي لأنه ليس من أهل الزكاة ، هذا على قول من أوجب له الربح من أصحابنا وهو الصحيح ، فأما من أوجب له أجرة المثل فزكاة الأصل والربح
على رب المال ، وعلى القول الأول رب المال بالخيار بين أن يخرج الزكاة من
هذا المال ، وبين أن يخرجه من غيره ، فأما العامل فلا يجوز له إخراجه بنفسه إلا
بعد القسمة لأن ربحه وقاية للمال لما لعله يكون من الخسران ، ولو قلنا : إن ذلك
له كان أحوط لأن المساكين يملكون من ذلك المال جزءا ، وإذا ملكوه خرج من
أن يكون وقاية للخسران بعرض .
ومن ملك نصابا يجب فيه الزكاة أي جنس كان وعليه دين يحيط به .
فإن كان له مال غير هذا النصاب بقدر الدين كان الدين في مقابله ما عدا
مال الزكاة سواء كان ذلك عقارا أو أثاثا ، أو أي شئ كان بعد أن لا يكون دار
مسكن أو خادما يخدمه وتجب الزكاة في المال .
فإن لم يملك غير ذلك النصاب فعندنا أنه تجب فيه الزكاة ، ولا يمنع
الدين من وجوب الزكاة عليه لأن الدين يتعلق بالذمة ، والزكاة تجب في المال
بدلالة قوله عليه السلام : الزكاة في تسعة أشياء ، ثم فصل فقال : في مائتي درهم
خمسة ، وفي عشرين مثقالا نصف مثقال ، وكذلك باقي الأجناس ولم يقل : إن لم
يكن عليه دين ، فإذا ثبت هذا وحال الحول ولم يقض الحاكم عليه بالدين أخرج
زكاة العين وقضى بعد ذلك ما عليه من الدين ، وإن كان حكم عليه الحاكم به
وحجر عليه فيه ثلاث مسائل :
الينابيع الفقهية — صفحة 167
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٧