تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الدافع أو مات أو استغنى المدفوع إليه أو ارتد فمتى تغير حالهما أو حال أحدهما لم تقع الزكاة موقعها . فإذا ثبت ذلك فإن الإمام يردها ثم نظر ، فإن كان لتغير حال الدافع أو تغيرهما ردهما ردها عليه لأنه لم تجب عليه ، وإن كان لتغير حال المدفوع إليه فإنه يدفعها إلى غيره من أهل الصدقة ، وإن تغيرت الحال قبل الدفع إليهم وهلكت في يد الساعي بغير تفريط فإن عليه ضمانه ، وكذلك إن كان بتفريط لأنه أخذ من غير مسألة من الفريقين فكان أخذه مضمونا . وإن كان بإذن أهل السهمان دون رب المال فإن حال الحول والحال ما تغيرت وقعت موقعها ، وإن كانت الحال متغيرة فإن كان بعد الدفع فالحكم على ما مضى حرفا بحرف ، وإن كان قبل الدفع وهلك في يد الساعي كان من ضمان أهل السهمان لأنهم صرحوا له بالإذن . فإن كان بإذن صاحب المال دون أهل السهمان فإن لم يتغير الحال فقد وقعت موقعها ، وإن تغيرت الحال ، فإما أن يكون بعد الدفع أو قبله . فإن كان بعد الدفع فالحكم على ما مضى في القسم الأول ، وإن كان قبل الدفع وهلك في يد الساعي فهي من ضمان رب المال ، والساعي أمين لأنه ائتمنه . وإن كان بإذن من الفريقين فإن لم يتغير الحال فقد وقعت موقعها ، وإن تغيرت فإما أن يكون بعد الدفع أو قبله . فإن كان بعد الدفع فالحكم على ما مضى ، وإن كان قبل الدفع وهلكت فالأولى أن يكون بينهما لأن كل فرقة لها إذن في ذلك ولا ترجيح لأحدهما على صاحبه . إذا استسلف الوالي بعيرا لرجلين وسلمه إليهما وماتا بعد ذلك فلا يخلو من أن يموتا قبل الحول أو بعده ، فإن ماتا بعد الحول وبعد وجوب الزكاة ، وكانا من أهلها حين الوجوب ، وكان الدافع من أهلها حين الوجوب ، وقعت الزكاة موقعها ، وإن ماتا قبل الحول وقبل الوجوب ، فإن الزكاة لا تقع موقعها إلا أن يكون لم يخلفا شيئا فعندنا يجوز أن يحتسب به من الزكاة ، وإن خلف تركة لا