دراهم وأخرج منها الزكاة لأن الزكاة تجب في ثمنها وثمنها كان دراهم ، وإن
باعها قبل الحول بالدنانير وحال الحول قومت الدنانير دراهم لأنها ثمن الدراهم
التي حال عليها الحول . وإذا حال الحول على السلعة فباعها صح البيع لأن الزكاة تجب في ثمن
السلعة لا في عينها ، وليس كذلك إذا كان معه نصاب من المواشي فباعها بعد
الحول لأن الزكاة تستحق فيها وهو جزء من الماشية فيصح العقد فيما عدا مال
المساكين ولا يصح في مال المساكين ، فإن عوض المساكين من غير ذلك
المال مضى البيع .
إذا كانت معه سلعة للتجارة فنوى بها القنية سقطت زكاته ، وإن كانت عنده
للقنية فنوى بها التجارة لا تصير تجارة حتى يتصرف فيها للتجارة .
إذا اشترى سلعة للقنية انقطع حول الأصل ، وإن اشتراه للتجارة بنى على
الحول الأول ، وإن كان المال أقل من النصاب أول الحول ونصابا آخره لم يعتد
به ، ويراعى كمال النصاب من أوله إلى آخره .
تجتمع في قيمة المماليك إذا كانوا للتجارة الزكاة ويلزمه فطرة رؤوسهم
لأن سبب وجوبهما مختلف .
كل من ملك جنسا يجب فيه الزكاة للتجارة فإنه يلزمه زكاة العين دون
زكاة التجارة ، مثل أن يشتري أربعين شاة سائمة أو خمسا من الإبل سائمة أو
ثلاثين من البقر مثل ذلك كل ذلك للتجارة ، فإنه يلزمه زكاة الأعيان ولا يلزمه
زكاة التجارة لعموم تناول الأخبار لها ، فإذا ثبت ذلك فاشترى أربعين شاة ثمنها
أقل من نصاب فحول هذا من حين ملك الماشية وأخذ زكاة الماشية وانقطع
حول الأصل .
وإن ملك للتجارة أقل من أربعين شاة قيمتها مائتان أخرج زكاة التجارة
استحبابا أو على الخلاف فيه وعلى ما قلناه : من أن الزكاة تتعلق بعينها يجب أن
نقول : لا زكاة فيها لأنها أقل من النصاب ، فإن اتفق النصابان مثل أن يكون أربعين
الينابيع الفقهية — صفحة 165
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٥