تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
دراهم وأخرج منها الزكاة لأن الزكاة تجب في ثمنها وثمنها كان دراهم ، وإن باعها قبل الحول بالدنانير وحال الحول قومت الدنانير دراهم لأنها ثمن الدراهم التي حال عليها الحول . وإذا حال الحول على السلعة فباعها صح البيع لأن الزكاة تجب في ثمن السلعة لا في عينها ، وليس كذلك إذا كان معه نصاب من المواشي فباعها بعد الحول لأن الزكاة تستحق فيها وهو جزء من الماشية فيصح العقد فيما عدا مال المساكين ولا يصح في مال المساكين ، فإن عوض المساكين من غير ذلك المال مضى البيع . إذا كانت معه سلعة للتجارة فنوى بها القنية سقطت زكاته ، وإن كانت عنده للقنية فنوى بها التجارة لا تصير تجارة حتى يتصرف فيها للتجارة . إذا اشترى سلعة للقنية انقطع حول الأصل ، وإن اشتراه للتجارة بنى على الحول الأول ، وإن كان المال أقل من النصاب أول الحول ونصابا آخره لم يعتد به ، ويراعى كمال النصاب من أوله إلى آخره . تجتمع في قيمة المماليك إذا كانوا للتجارة الزكاة ويلزمه فطرة رؤوسهم لأن سبب وجوبهما مختلف . كل من ملك جنسا يجب فيه الزكاة للتجارة فإنه يلزمه زكاة العين دون زكاة التجارة ، مثل أن يشتري أربعين شاة سائمة أو خمسا من الإبل سائمة أو ثلاثين من البقر مثل ذلك كل ذلك للتجارة ، فإنه يلزمه زكاة الأعيان ولا يلزمه زكاة التجارة لعموم تناول الأخبار لها ، فإذا ثبت ذلك فاشترى أربعين شاة ثمنها أقل من نصاب فحول هذا من حين ملك الماشية وأخذ زكاة الماشية وانقطع حول الأصل . وإن ملك للتجارة أقل من أربعين شاة قيمتها مائتان أخرج زكاة التجارة استحبابا أو على الخلاف فيه وعلى ما قلناه : من أن الزكاة تتعلق بعينها يجب أن نقول : لا زكاة فيها لأنها أقل من النصاب ، فإن اتفق النصابان مثل أن يكون أربعين