تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الطلاق ، وإن كانت أخرجت الزكاة من عينها وبقى تسعة وثلاثون شاة كان له منها عشرون لأنه نصف ما أعطاها ، وإن لم يكن أخرجت الزكاة بعد نظرت فإن أخرجتها من عين المال كان كما لو طلقها بعد أن أخرجتها من عينه أخذ مما بقي عشرين شاة ، وإن أخرجتها من غيرها فهو كما لو طلقها بعد أن أخرجتها من غيره ، وإن لم يكن أخرجت الزكاة ولكن اقتسمت هي والزوج الصداق كان ما أخذه الزوج صحيحا ، وعليها فيما أخذته حق أهل الصدقات فإن هلك نصيبها وبقى نصيب الزوج كان للساعي أن يأخذ حقه من نصيب الزوج ، ويرجع الزوج عليها بقيمته لأن الزكاة استحقت في العين دون الذمة ، هذا إذا أصدقها أربعين شاة بأعيانها . فأما إذا أصدقها أربعين شاة في الذمة فلا يتعلق بها الزكاة لأن الزكاة لا تجب إلا فيما يكون سائما ، وما يكون في الذمة لا يكون سائما ، وأما إذا قال لها : أصدقتك أربعين شاة ، من جملة غنم له كثيرة كان الصداق باطلا لأنه مجهول . إذا وجبت الزكاة في ماله فرهن المال قبل إخراج الزكاة منه لم يصح الرهن في قدر الزكاة ويصح فيما عداه ، وكذلك الحكم لو باعه صح فيما عدا مال المساكين ، ولا يصح فيما لهم . ثم ينظر فإن كان الراهن مال غيره وأخرج حق المساكين منه سلم الرهن جميعه وكذلك البيع ، وإن لم يكن له مال سواه أخرج الزكاة منه ، فإذا فعل ذلك كان الرهن فيما عدا مال المساكين ، ومتى رهن قبل أن تجب فيه الزكاة ثم حال الحول وهو رهن وجبت الزكاة وإن كان رهنا لأن ملكه حاصل . ثم ينظر فيه فإن كان للراهن مال سواه كلف إخراج الزكاة منه ، وإن كان معسرا فقد تعلق بالمال حق المساكين يؤخذ منه لأن حق المرتهن في الذمة بدلالة أنه إن هلك المال رجع على الراهن بماله ، ثم يليه حق الرهن الذي هو رهن به ، وإن كان على صاحبه دين آخر سواه تعلق بعد إخراج الحقين به .
الينابيع الفقهية — صفحة 151 | علي أصغر مرواريد