الطلاق ، وإن كانت أخرجت الزكاة من عينها وبقى تسعة وثلاثون شاة كان له
منها عشرون لأنه نصف ما أعطاها ، وإن لم يكن أخرجت الزكاة بعد نظرت فإن
أخرجتها من عين المال كان كما لو طلقها بعد أن أخرجتها من عينه أخذ مما بقي
عشرين شاة ، وإن أخرجتها من غيرها فهو كما لو طلقها بعد أن أخرجتها من غيره ،
وإن لم يكن أخرجت الزكاة ولكن اقتسمت هي والزوج الصداق كان ما أخذه
الزوج صحيحا ، وعليها فيما أخذته حق أهل الصدقات فإن هلك نصيبها وبقى
نصيب الزوج كان للساعي أن يأخذ حقه من نصيب الزوج ، ويرجع الزوج
عليها بقيمته لأن الزكاة استحقت في العين دون الذمة ، هذا إذا أصدقها أربعين شاة
بأعيانها .
فأما إذا أصدقها أربعين شاة في الذمة فلا يتعلق بها الزكاة لأن الزكاة لا تجب
إلا فيما يكون سائما ، وما يكون في الذمة لا يكون سائما ، وأما إذا قال لها :
أصدقتك أربعين شاة ، من جملة غنم له كثيرة كان الصداق باطلا لأنه مجهول .
إذا وجبت الزكاة في ماله فرهن المال قبل إخراج الزكاة منه لم يصح
الرهن في قدر الزكاة ويصح فيما عداه ، وكذلك الحكم لو باعه صح فيما عدا
مال المساكين ، ولا يصح فيما لهم .
ثم ينظر فإن كان الراهن مال غيره وأخرج حق المساكين منه سلم الرهن
جميعه وكذلك البيع ، وإن لم يكن له مال سواه أخرج الزكاة منه ، فإذا فعل
ذلك كان الرهن فيما عدا مال المساكين ، ومتى رهن قبل أن تجب فيه الزكاة ثم
حال الحول وهو رهن وجبت الزكاة وإن كان رهنا لأن ملكه حاصل .
ثم ينظر فيه فإن كان للراهن مال سواه كلف إخراج الزكاة منه ، وإن كان
معسرا فقد تعلق بالمال حق المساكين يؤخذ منه لأن حق المرتهن في الذمة بدلالة
أنه إن هلك المال رجع على الراهن بماله ، ثم يليه حق الرهن الذي هو رهن به ،
وإن كان على صاحبه دين آخر سواه تعلق بعد إخراج الحقين به .
الينابيع الفقهية — صفحة 151
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥١