تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
منهما على حوله ، ولم يستأنف . من كان عنده نصاب من مال فحال عليه الحول ووجبت فيه الزكاة فباع رب المال النصاب كله فقد باع ما يملك وما لا يملك من حق المساكين ، لأنا قد بينا أن الحق يتعلق بالعين لا بالذمة فيكون العقد ماضيا فيما يملكه وفاسدا فيما لا يملكه ، فإن أقام عوضا للمساكين من غيره مضى البيع صحيحا لأن له أن يقيم حق المساكين من غير ذلك المال ، وإن لم يقم كان للمشتري رد المال بالعيب لأنه باع مالا يملك وليس يمكنه مقاسمة المساكين لأن ذلك إلى رب المال وهو المطالب به . إذا أصدق الرجل امرأته شيئا ملكته بالعقد وضمنته بالقبض فهو من ضمانه حتى يقبض فإذا قبضت صار من ضمانها ، فإن طلقها لم تخل من أحد أمرين : إما أن يكون قبل الدخول أو بعده . فإن كان بعد الدخول استقر كله لها ولم يعد إليه شئ منه ، وإن كان قبل الدخول عاد إليه نصف الصداق ولا يخلو أن تكون العين باقية أو تالفة . فإن كانت قائمة أخذ نصفها دون قيمتها ، وإن كان لها نماء نصف نمائها ، وإن كانت تالفة نظر فإن كان لها مثل مثل الحبوب والأدهان والأثمار كان له نصف المثل ، وإن لم يكن له مثل كالعبد والثياب وغيرهما رجع بنصف القيمة يوم العقد لأن بالعقد قد صار ملكها ، وإن كان قد زاد في الثمن كانت الزيادة لها ، وإن نقص كان من ضمانها يرجع عليها به . وإن كان أصدقها أربعين شاة معينة فقد ملكها بالعقد وجرت في الحول من حين ملكتها قبل القبض وبعده ، فإن طلقها بعد الدخول بها فقد استقر لها الملك والصداق ولا شئ له فيه ، فإذا حال الحول وجبت فيه الزكاة ، وإن كان قبل الدخول لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون قبل الحول أو بعده . فإن كان قبل الحول عاد إليه النصف ، وإن كان بعد الحول لم يخل من ثلاثة أحوال : إما أن يكون قد أخرجت الزكاة من عينها أو من غيرها أو لم يخرج الزكاة أصلا فإن كان قد أخرجت من غيرها أخذ الزوج نصف الصداق لأنه أصابه بعينه حين