ليؤخذ شاة ، وعلى هذا سائر الأشياء ولا فرق بين أن تكون الشركة من أول الحول
أو بعد الحول بزمان ، وسواء كان ذلك ببيع أو غير بيع كل ذلك لا معتبر به .
فإذا ثبت ذلك فكل ما يتفرع على مال الخلط ، وكيفية الزكاة فيها يسقط
عنا وهي كثيرة .
من اشترى أربعين شاة ولم يقبضها حتى حال عليها الحول فإن كان متمكنا
من قبضها أي وقت شاء كان عليه الزكاة ، وإن لم يتمكن من قبضها لم يكن عليه
شئ .
من كان له أربعون شاة فاستأجر أجيرا بشاة منها ثم حال عليها الحول لم
يجب فيها الزكاة لأنه قد نقص الملك عن النصاب سواء أفرد تلك الشاة أو لم
يفرد .
والخلطة لا تتعلق بها الزكاة على ما بيناه .
المكاتب المشروط عليه لا زكاة في ماله ولا على سيده لأنه ليس بملك
لأحدهما ملكا صحيحا لأن العبد لا يملكه عندنا ، والمولى لا يملكه إلا بعد عجزه ،
فإذا ثبت ذلك فإذا أخذه السيد استأنف به الحول ، وكذلك إن أدى مال مكات بته
استأنف الحول بما يبقى معه ، وعلى هذا لا يلزمه أيضا الفطرة لأنه غير مالك ، ولا
يلزم مولاه إلا أن يكون في عيلولته ، وإن قلنا : إنه يلزم مولاه فطرته كان قويا لعموم
الأخبار في أنه تلزمه الفطرة أن يخرجه عن نفسه وعن مملوكه والمشروط عليه
مملوك ، وإن كان غير مشروط عليه يلزمه بمقدار ما تحرر منه ، ويلزم مولاه بمقدار
ما تبقى ، وإن قلنا : لا يلزم واحدا منهما لأنه لا دليل عليه لأنه ليس بحر فيلزمه حكم
نفسه ولا هو مملوك لأنه يحرر منه جزء ، ولا هو من عيلولة مولاه فيلزمه فطرته
لمكان العيلولة كان قويا .
إذا ملك المولى عبده مالا فلا يملكه ، وإنما يجوز له التصرف فيه والتسري
منه إذا كان ذلك مطلقا ، ويلزم المولى زكاته لأنه ملكه لم يزل عنه ، وأما فاضل
الضريبة وأروش ما يصيبه في نفسه من الجنايات فمن أصحابنا من قال : إنه يملكه ،
الينابيع الفقهية — صفحة 148
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٨