تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ليؤخذ شاة ، وعلى هذا سائر الأشياء ولا فرق بين أن تكون الشركة من أول الحول أو بعد الحول بزمان ، وسواء كان ذلك ببيع أو غير بيع كل ذلك لا معتبر به . فإذا ثبت ذلك فكل ما يتفرع على مال الخلط ، وكيفية الزكاة فيها يسقط عنا وهي كثيرة . من اشترى أربعين شاة ولم يقبضها حتى حال عليها الحول فإن كان متمكنا من قبضها أي وقت شاء كان عليه الزكاة ، وإن لم يتمكن من قبضها لم يكن عليه شئ . من كان له أربعون شاة فاستأجر أجيرا بشاة منها ثم حال عليها الحول لم يجب فيها الزكاة لأنه قد نقص الملك عن النصاب سواء أفرد تلك الشاة أو لم يفرد . والخلطة لا تتعلق بها الزكاة على ما بيناه . المكاتب المشروط عليه لا زكاة في ماله ولا على سيده لأنه ليس بملك لأحدهما ملكا صحيحا لأن العبد لا يملكه عندنا ، والمولى لا يملكه إلا بعد عجزه ، فإذا ثبت ذلك فإذا أخذه السيد استأنف به الحول ، وكذلك إن أدى مال مكات بته استأنف الحول بما يبقى معه ، وعلى هذا لا يلزمه أيضا الفطرة لأنه غير مالك ، ولا يلزم مولاه إلا أن يكون في عيلولته ، وإن قلنا : إنه يلزم مولاه فطرته كان قويا لعموم الأخبار في أنه تلزمه الفطرة أن يخرجه عن نفسه وعن مملوكه والمشروط عليه مملوك ، وإن كان غير مشروط عليه يلزمه بمقدار ما تحرر منه ، ويلزم مولاه بمقدار ما تبقى ، وإن قلنا : لا يلزم واحدا منهما لأنه لا دليل عليه لأنه ليس بحر فيلزمه حكم نفسه ولا هو مملوك لأنه يحرر منه جزء ، ولا هو من عيلولة مولاه فيلزمه فطرته لمكان العيلولة كان قويا . إذا ملك المولى عبده مالا فلا يملكه ، وإنما يجوز له التصرف فيه والتسري منه إذا كان ذلك مطلقا ، ويلزم المولى زكاته لأنه ملكه لم يزل عنه ، وأما فاضل الضريبة وأروش ما يصيبه في نفسه من الجنايات فمن أصحابنا من قال : إنه يملكه ،