تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فعلى قوله يلزمه الزكاة ، ومنهم من قال : لا يملكه ، وهو الصحيح فعلى المولى زكاته لأنه له ، ويجوز له أن يأخذ منه أي وقت شاء ويتصرف فيه ، وإن جاز للعبد أيضا التصرف فيه . من نقص ماله عن النصاب لحاجته إليه لم يلزمه الزكاة إذا حال عليه الحول ، وإن نقصه من غير حاجة فعل مكروها ولا يلزمه شئ إذا كان التنقيص قبل الحول فأما إذا نقصه بعد الحول فإنه يلزمه الزكاة . إذا بادل جنسا بجنس مخالف مثل إبل ببقر أو بقر بغنم أو غنما بذهب أو ذهبا بفضة أو فضة بذهب استأنف الحول بالبدل وانقطع حول الأول ، وإن فعل ذلك فرارا من الزكاة لزمته الزكاة ، وإن بادل بجنسه لزمه الزكاة مثل ذهب بذهب أو فضة بفضة أو غنم بغنم وما أشبه ذلك . ومتى بادل ما تجب الزكاة في عينه بما يجب الزكاة في عينه لم تخل المبادلة من أحد أمرين : إما أن تكون صحيحة أو فاسدة ، فإن كانت صحيحة استأنف الحول من حين المبادلة ، فإن أصاب بما بادل به عيبا لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون علم قبل وجوب الزكاة فيه أو بعد وجوبها . فإن كان علم بالعيب قبل وجوب الزكاة فيه مثل أن مضى من حين المبادلة دون الحول كان له الرد بالعيب ، فإذا رد استأنف الحول من حين الرد لأن الرد بالعيب فسخ للعقد في الحال وتجدد ملك في الوقت . فإذا كان بعد وجوب الزكاة فيه لم يخل من أحد أمرين : إما أن يعلم قبل إخراج الزكاة منه أو بعد إخراجها . فإن كان قبل إخراج الزكاة منه لم يكن له رده بالعيب ، لأن المساكين قد استحقوا جزءا من المال على ما بيناه من أن الزكاة تتعلق بالمال لا بالذمة ، وليس له رد ما يتعلق حق الغير به ، فإن أخرج الزكاة منها لم يكن له رده بالعيب وله المطالبة بأرش العيب لأنه قد تصرف فيه ، وإن أخرج من غيرها كان له الرد . وإن كانت المبادلة فاسدة فالملك ما زال من واحد منهما وبنى كل واحد
الينابيع الفقهية — صفحة 149 | علي أصغر مرواريد