تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وجب عليه ، وإن جعل للفقراء ربع عشرها إلى وقت بيعها قبل منه ذلك ، وإن أعطى بقيمته ذهبا يساوي سبعة ونصف أجزأه أيضا لأنه يجوز إخراج القيمة عندنا ، وإن كان مكان الخمسة سبعة دراهم ونصف لم يقبل منه لأنه ربا . أواني الذهب والفضة محظور استعمالها ، ولا قيمة للصنعة يتعلق الزكاة بها إلا إذا قصد الفرار فإنه إذا قصد الفرار لزمه ربع عشرها ، وفيه الخمس مسائل ، فإن أراد كسرها للزكاة جاز ، وإن أعطى مشاعا جاز ، وإن أعطى من غيره من جنسه وطبعه أجزأه ، وإن أعطى بقيمته ذهبا أو غيره جاز ، وإن أعطى بقيمته فضة لم يجز لأنه ربا . ومن أتلفها لزمه قيمتها قيمة الفضة لأن الصنعة محرمة لا يحل تملكها وعليه وزنها من نوعها ، ومن قال : اتخاذها مباح ألزمه قيمتها مع الصنعة ، ويؤخذ منه وزنا مثل وزنه بحذاء وزنه ولمكان الصنعة من غير جنسه لئلا يؤدي إلى الربا ، والأولى أن يجوز ذلك لأن الزيادة تكون لمكان الصنعة لا للتفاضل . ولا زكاة في المال الغائب ، ولا في الدين إلا أن يكون تأخره من جهته فأما إن لم يكن متمكنا فلا زكاة عليه في الحال ، فإذا حصل في يده استأنف به الحول ، وفي أصحابنا من قال : يخرج لسنة واحدة هذا إذا كان حالا فإن كان مؤجلا فلا زكاة فيه أصلا لأنه لا يمكنه في الحال المطالبة به . وقد روي أن مال القرض الزكاة فيه على المستقرض إلا أن يكون صاحب الدين قد ضمن الزكاة عنه ، فإذا كان معه بعض النصاب وبعضه دين يتمكن من أخذه ضم الدين إلى الحاصل وأخرج زكاة جميعه ، وحكم مال الغائب حكم الدين سواء فإن لم يتمكن منه لم يضم إليه ، ويعتبر نصاب الحاصل مفردا . ومن كان له مال دفنه وخفي عليه موضعه سنين . ثم وجده لم يلزمه زكاة ما مضى ، وقد روي أنه يزكيه لسنة واحدة . يكره أن يخرج الزكاة من ردئ المال ، وينبغي أن يخرجه من جيدة أو من وسطه ، والأفضل إخراجه من الجنس الذي وجب فيه ، ومتى أخرج من غير جنسه