تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فصل : في زكاة الذهب والفضة : شروط زكاة الذهب والفضة أربعة : الملك والنصاب والحول وكونهما مضروبين دنانير أو دراهم منقوشتين . ولكل واحد منهما نصابان وعفوان : فأول نصاب الذهب : عشرون مثقالا ففيه نصف دينار . والثاني : كلما زاد أربعة فيه عشر دينار بالغا ما بلغ . والعفو الأول فيه : ما نقص عن عشرين مثقالا ولو حبة وحبتين . والثاني : ما نقص عن أربعة مثاقيل مثل ما قلناه . وأول نصاب الفضة : مائتا درهم ففيه خمسة دراهم . والثاني : كلما زاد أربعون درهما ففيه درهم . والعفو الأول : ما نقص عن المائتين ولو حبة وحبتين . والثاني : ما نقص عن الأربعين مثل ذلك ، ولا اعتبار بالعدد في الجنسين سواء كانت ثقالا أو خفافا ، وإنما المراعي الوزن ، والوزن هو ما كان من أوزان الإسلام كل درهم ستة دوانيق وكل عشرة سبعة مثاقيل . إذا كان معه دراهم جيدة الثمن مثل الرضوية والراضية ودراهم دونها في القيمة ومثلها في العيار ضم بعضها إلى بعض ، وأخرج منها الزكاة ، والأفضل أن يخرج من كل جنس ما يخصه ، وإن اقتصر على الإخراج من جنس واحد لم يكن به بأس لأنه عليه السلام قال : في كل مائتين خمسة دراهم ، ولم يفرق ، وكذلك حكم الدنانير سواء . الدراهم المحمول عليها لا يجوز إنفاقها إلا بعد أن يتبين ما فيها ، ولا يجب فيها الزكاة حتى يبلغ ما فيها من الفضة نصابا ، فإذا بلغ ذلك فلا يجوز أن يخرج دراهم مغشوشة ، وكذلك إن كان عليه دين دراهم فضة لا يجوز أن يعطي مغشوشة ، وإن أعطى لم تبرأ ذمته بها وكان عليه تمامها . ومتى كان معه مثلا ألف درهم مغشوشة فإن أخرج منها خمسة وعشرين درهما فضة خالصة فقد أجزأه لأنه أخرج الواجب وزيادة ، وإن أراد إخراج