الزكاة منها ففيه ثلاث مسائل :
أحدها : أن يحيط علمه بقدر الفضة فيها فيعلم أن في الألف ستمائة فضة ، وفي
كل عشرة ستة ، فإذا عرف ذلك أخرج الزكاة منها خمسة وعشرين من الألف
فيكون قد أخرج زكاة ستمائة خمسة عشرة نقرة .
الثانية : أن لا يحيط علمه بالمقدار لكنه إذا استظهر عرف أنه أعطى الزكاة
وزيادة . فإنه يخرج على هذا الاستظهار ما يقطع بأنه أخرج قدر الواجب .
الثالثة : قال : لا أعرف مبلغها ولا أستظهر قيل له : عليك أن تصفيها حتى
تعرف مبلغها خالصة فحينئذ يخرج الزكاة على ذلك ، ولا فرق بين أن يتولى
ذلك بنفسه أو يحمله إلى الساعي لأنه حمله على وجه التبرع دون الوجوب لأن
الأموال الباطنة لا يلزمه حملها إلى الساعي ، وإنما يستحب له حملها إلى الساعي .
فأما سبائك الذهب والفضة فإنه لا تجب فيها الزكاة إلا إذا قصد بذلك
الفرار فيلزمه حينئذ الزكاة . فإذا ثبت ذلك فمتى كان معه ذهب وفضة مختلطين
مضروبين دراهم أو دنانير يلزمه أن يخرج بمقدار ما فيه من الذهب ذهبا ، وما فيها
من الفضة فضة ، وإن كانت أواني ومراكب وحليا وغير ذلك أو سبائك فإنه
لا يلزمه زكاتها ، وكذلك الحكم فيما كان مجراة في السقوف المذهبة وغير
ذلك ، وإن كان فعل ذلك محضورا لأنه من السرف غير أنه لا يلزمه الزكاة ،
ومتى قصد بذلك الفرار لزمه زكاته في جميع ذلك فإن تحقق أخرج ما تحقق
وإلا أخذ بالاستظهار أو صفاها .
إذا كان معه مائتا درهم خالصة أخرج منها خمسة دراهم مغشوشة لم
يجزئه ، وعليه إتمام الجياد سواء كانت نصفين أو أقل أو أكثر ، وإذا كان معه
خلخال فيه مائتان وقيمته لأجل الصنعة ثلاث مائة لا يلزمه زكاته لأنه ليس
بمضروب ، فإن كان قد فر به من الزكاة لزمه زكاته على قول بعض أصحابنا
فعلى هذا يلزمه ربع عشرها ، وفيه خمس مسائل : فإن كسرها لا يمكنه لأنه يتلف
ماله ويهلك قيمته ، فإن أعطى خمسة قيمتها سبعة ونصف قبلت منه لأنه مثل ما
الينابيع الفقهية — صفحة 153
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٣