تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الزكاة منها ففيه ثلاث مسائل : أحدها : أن يحيط علمه بقدر الفضة فيها فيعلم أن في الألف ستمائة فضة ، وفي كل عشرة ستة ، فإذا عرف ذلك أخرج الزكاة منها خمسة وعشرين من الألف فيكون قد أخرج زكاة ستمائة خمسة عشرة نقرة . الثانية : أن لا يحيط علمه بالمقدار لكنه إذا استظهر عرف أنه أعطى الزكاة وزيادة . فإنه يخرج على هذا الاستظهار ما يقطع بأنه أخرج قدر الواجب . الثالثة : قال : لا أعرف مبلغها ولا أستظهر قيل له : عليك أن تصفيها حتى تعرف مبلغها خالصة فحينئذ يخرج الزكاة على ذلك ، ولا فرق بين أن يتولى ذلك بنفسه أو يحمله إلى الساعي لأنه حمله على وجه التبرع دون الوجوب لأن الأموال الباطنة لا يلزمه حملها إلى الساعي ، وإنما يستحب له حملها إلى الساعي . فأما سبائك الذهب والفضة فإنه لا تجب فيها الزكاة إلا إذا قصد بذلك الفرار فيلزمه حينئذ الزكاة . فإذا ثبت ذلك فمتى كان معه ذهب وفضة مختلطين مضروبين دراهم أو دنانير يلزمه أن يخرج بمقدار ما فيه من الذهب ذهبا ، وما فيها من الفضة فضة ، وإن كانت أواني ومراكب وحليا وغير ذلك أو سبائك فإنه لا يلزمه زكاتها ، وكذلك الحكم فيما كان مجراة في السقوف المذهبة وغير ذلك ، وإن كان فعل ذلك محضورا لأنه من السرف غير أنه لا يلزمه الزكاة ، ومتى قصد بذلك الفرار لزمه زكاته في جميع ذلك فإن تحقق أخرج ما تحقق وإلا أخذ بالاستظهار أو صفاها . إذا كان معه مائتا درهم خالصة أخرج منها خمسة دراهم مغشوشة لم يجزئه ، وعليه إتمام الجياد سواء كانت نصفين أو أقل أو أكثر ، وإذا كان معه خلخال فيه مائتان وقيمته لأجل الصنعة ثلاث مائة لا يلزمه زكاته لأنه ليس بمضروب ، فإن كان قد فر به من الزكاة لزمه زكاته على قول بعض أصحابنا فعلى هذا يلزمه ربع عشرها ، وفيه خمس مسائل : فإن كسرها لا يمكنه لأنه يتلف ماله ويهلك قيمته ، فإن أعطى خمسة قيمتها سبعة ونصف قبلت منه لأنه مثل ما
الينابيع الفقهية — صفحة 153 | علي أصغر مرواريد