تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
أو الدراهم أو الدنانير وعلى كل حال . وصفة خلطة الأعيان أن يكون بين شريكين مثلا أربعون شاة فليس عليهما شئ ، فإن كان بينهما ثمانون شاة كان عليهما شاتان ، وإن كانت مائة وعشرين بين ثلاث كان عليهم ثلاث شياه ، وإن كانت المائة وعشرين لاثنين كان عليهما شاتان ، وإن كانت لو أحد كان عليه شاة واحدة ، وكذلك حكم الأصناف الباقية من الإبل والبقر غير ذلك يجري على هذا المنهاج . وخلطة الأوصاف أن يكون الملك متميزا غير أنهم يشتركون في مرعى واحد أو شرب واحد أو مراح واحد أو محل واحد فالحكم مثل ذلك سواء ، وقد بينا أن حكم الدنانير والدراهم في أنه لا يجب الزكاة في نصاب واحد إذا كان بين شريكين حكم المواشي سواء ، وكذلك حكم الغلات . إذا كان وقف على إنسان واحد أو جماعة ضيعة فدخل منها الغلة وبلغت نصابا فإن كان لواحد تجب فيها الزكاة ، وإن كان لجماعة وبلغ نصيب كل واحد النصاب كان عليهم الزكاة ، وإن نقص عن ذلك لا يلزمهم شئ لأن ملك كل واحد قد نقص عن النصاب وإنما أوجبنا الزكاة لأنهم يملكون الغلة ، وإن كان الوقف غير مملوك . وإن وقف على إنسان أربعين شاة وحال عليها الحول لا تجب فيها الزكاة لأنها غير مملوكة والزكاة تتبع الملك ، فإن ولدت وحال على الأولاد الحول وكانت نصابا وجب عليه فيها الزكاة . إذا كان الواقف شرط أن جميع ما يكون منها للموقوف عليه ، وإن ذكر أن الغنم وما يتوالد عنها وقف وإنما لهم منافعها من اللبن والصوف لا تجب عليهم الزكاة لما قلناه من عدم الملك . ومعنى قول النبي عليه السلام : عليه وآله . لا نجمع بين متفرق ، ولا نفرق بين مجتمع إنه إذا كان لإنسان مائة وعشرون شاة في ثلاثة مواضع لم يلزمه أكثر من شاة واحدة لأنها قد اجتمعت في ملكه ، فلا يفرق عليه ليؤخذ ثلاث شياه ، وكذلك إن كان أربعون شاة بين شريكين فقد تفرق في الملك فلا يجمع ذلك