تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
المسلم الذي ولد على فطرة الإسلام إذا ارتد وله مال فلا يخلو أن يكون قد حال عليه الحول أو لم يحل . فإن كان قد حال عليه الحول وجب في ماله الزكاة وأخذت منه ، ولا ينتظر عوده إلى الإسلام فإنه يجب قتله على كل حال . وإن كان لم يحل على ماله الحول لم يجب فيه شئ ، وكان المال لورثته يستأنف به الحول ، فإن ملكه قد زال بارتداده ووجب القتل عليه على كل حال ، وإن كان قد أسلم عن كفر ثم ارتد لم يزل ملكه ، فإن كان قد حال على المال الحول أخذ منه الزكاة ، وإن لم يكن حال الحول انتظر به حؤول الحول ثم تؤخذ منه الزكاة وإن عاد إلى الإسلام وإلا قتل ، فإن لحق بدار الحرب ولا يقدر عليه زال ملكه وانتقل المال إلى ورثته إن كان له ورثة وإلا إلى بيت المال ، فإن كان حال عليه الحول أخذ منه الزكاة ، وإن لم يحل عليه لم يجب عليه شئ من غل ما له أو بعضه حتى لا يؤخذ منه صدقة ، فإذا وجد أخذ منه الواجب من غير زيادة عليه ، وعلى الإمام تعزيره . المتغلب على أمر المسلمين إذا أخذ من الإنسان صدقة ما له لم يجزئ عنه ذلك ، ويجب عليه إعادته لأنه ظلم بذلك ، وقد روي أن ذلك يجزئه ، والأول أحوط . المتولد بين الظباء والغنم إن كانت الأمهات ظباء لا خلاف أنه ليس فيه زكاة ، وإن كانت الأمهات غنما فالأولى أن يجب فيها الزكاة لأن اسم الغنم يتناوله فإنها تسمى بذلك ، وإن قلنا : لا يجب عليه شئ لأنه لا دليل عليه والأصل براءة الذمة كان قويا ، والأول أحوط . الخلطة لا تأثير لها في الزكاة سواء كانت خلطة أعيان أو خلطة أوصاف بل يعتبر ملك كل مالك على حدته ، فإذا بلغ ملكه نصابا تجب فيه الزكاة أخذ منه في موضع واحد كان أو مواضع متفرقة وإن لم يبلغ ملكه مفردا النصاب لم يلزمه شئ ولا يؤخذ من ماله شئ ، وسواء كانت الخلطة في المواشي أو الغلات