المسلم الذي ولد على فطرة الإسلام إذا ارتد وله مال فلا يخلو أن يكون قد
حال عليه الحول أو لم يحل .
فإن كان قد حال عليه الحول وجب في ماله الزكاة وأخذت منه ، ولا ينتظر
عوده إلى الإسلام فإنه يجب قتله على كل حال .
وإن كان لم يحل على ماله الحول لم يجب فيه شئ ، وكان المال لورثته
يستأنف به الحول ، فإن ملكه قد زال بارتداده ووجب القتل عليه على كل حال ،
وإن كان قد أسلم عن كفر ثم ارتد لم يزل ملكه ، فإن كان قد حال على المال
الحول أخذ منه الزكاة ، وإن لم يكن حال الحول انتظر به حؤول الحول ثم تؤخذ
منه الزكاة وإن عاد إلى الإسلام وإلا قتل ، فإن لحق بدار الحرب ولا يقدر عليه
زال ملكه وانتقل المال إلى ورثته إن كان له ورثة وإلا إلى بيت المال ، فإن كان
حال عليه الحول أخذ منه الزكاة ، وإن لم يحل عليه لم يجب عليه شئ من غل ما
له أو بعضه حتى لا يؤخذ منه صدقة ، فإذا وجد أخذ منه الواجب من غير زيادة
عليه ، وعلى الإمام تعزيره .
المتغلب على أمر المسلمين إذا أخذ من الإنسان صدقة ما له لم يجزئ عنه
ذلك ، ويجب عليه إعادته لأنه ظلم بذلك ، وقد روي أن ذلك يجزئه ، والأول
أحوط .
المتولد بين الظباء والغنم إن كانت الأمهات ظباء لا خلاف أنه ليس فيه
زكاة ، وإن كانت الأمهات غنما فالأولى أن يجب فيها الزكاة لأن اسم الغنم
يتناوله فإنها تسمى بذلك ، وإن قلنا : لا يجب عليه شئ لأنه لا دليل عليه والأصل
براءة الذمة كان قويا ، والأول أحوط .
الخلطة لا تأثير لها في الزكاة سواء كانت خلطة أعيان أو خلطة أوصاف بل
يعتبر ملك كل مالك على حدته ، فإذا بلغ ملكه نصابا تجب فيه الزكاة أخذ منه
في موضع واحد كان أو مواضع متفرقة وإن لم يبلغ ملكه مفردا النصاب لم
يلزمه شئ ولا يؤخذ من ماله شئ ، وسواء كانت الخلطة في المواشي أو الغلات
الينابيع الفقهية — صفحة 146
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٦