الحول ، استأنف بها الحول سواء كانت سائمة عنده أو معلوفة عند الغاصب أو
بالعكس من ذلك ، وقيل : إنه إذا كمل الحول فعليه الزكاة لأنه مالك للنصاب ،
وقد حال عليه الحول ، والأول أحوط لأنه يراعى في المال إمكان التصرف فيه
طول الحول وهذا لم يتمكن .
وعلى هذا إذا كان معه دنانير أو دراهم نصابا فغصبت أو سرقت أو دفنها
فنسيها فليس عليه فيها الزكاة ولا يتعلق في أعيانها الزكاة ، فإذا عادت إليه
استأنف بها الحول ولا يلزمه أن يزكي لما مضى ، وقد روي : أنه يزكي لسنة
واحدة وذلك محمول على الاستحباب .
ومن أسر في بلد الشرك وله في بلد الإسلام مال فعلى ما اعتبرناه من إمكان
التصرف في المال لا زكاة عليه ، وعلى القول الثاني يزكي لما مضى لحصول
الملك والنصاب ، ويقوي القول الآخر قولهم عليه السلام : لا زكاة في مال
غائب .
إذا كانت عنده أربعون شاة فنتجت شاة ثم ماتت واحدة منها فلا يخلو من
أن يموت قبل الحول أو بعده . فإن ماتت قبله فليس فيها شئ سواء ولدت الشاة
في حال موت الأخرى أو بعدها لأن الحول ما حال على النصاب كاملا ،
والسخال لا تعد مع الأمهات على ما بيناه ، وإن ماتت بعد الحول أخذ منها شاة
لأنها وجبت فيها بحؤول الحول إلا أن على ما قلناه : من أن الشاة يجب فيها يجب
أن ينقص من الشاة جزء من أربعين لأن الشاة ماتت من مال رب الغنم ، ومن مال
المساكين لأن مالهم واحدة منها .
ومن كانت عنده أربعون شاة فضلت واحدة ثم عادت قبل حؤول الحول أو
بعده وجب عليه فيها شاة لأن النصاب والملك وحؤول الحول قد حصل فيه ،
فإن لم يعد إليه أصلا فقد انقطع الحول بنقصان النصاب فلا يلزمه شئ ، وإن
قلنا : إنها حين ضلت انقطع الحول لأنه لم يتمكن من التصرف فيها مثل مال
الغائب فلا يلزمه شئ ، وإن عادت كان قويا .
الينابيع الفقهية — صفحة 145
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٥