تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الحول ، استأنف بها الحول سواء كانت سائمة عنده أو معلوفة عند الغاصب أو بالعكس من ذلك ، وقيل : إنه إذا كمل الحول فعليه الزكاة لأنه مالك للنصاب ، وقد حال عليه الحول ، والأول أحوط لأنه يراعى في المال إمكان التصرف فيه طول الحول وهذا لم يتمكن . وعلى هذا إذا كان معه دنانير أو دراهم نصابا فغصبت أو سرقت أو دفنها فنسيها فليس عليه فيها الزكاة ولا يتعلق في أعيانها الزكاة ، فإذا عادت إليه استأنف بها الحول ولا يلزمه أن يزكي لما مضى ، وقد روي : أنه يزكي لسنة واحدة وذلك محمول على الاستحباب . ومن أسر في بلد الشرك وله في بلد الإسلام مال فعلى ما اعتبرناه من إمكان التصرف في المال لا زكاة عليه ، وعلى القول الثاني يزكي لما مضى لحصول الملك والنصاب ، ويقوي القول الآخر قولهم عليه السلام : لا زكاة في مال غائب . إذا كانت عنده أربعون شاة فنتجت شاة ثم ماتت واحدة منها فلا يخلو من أن يموت قبل الحول أو بعده . فإن ماتت قبله فليس فيها شئ سواء ولدت الشاة في حال موت الأخرى أو بعدها لأن الحول ما حال على النصاب كاملا ، والسخال لا تعد مع الأمهات على ما بيناه ، وإن ماتت بعد الحول أخذ منها شاة لأنها وجبت فيها بحؤول الحول إلا أن على ما قلناه : من أن الشاة يجب فيها يجب أن ينقص من الشاة جزء من أربعين لأن الشاة ماتت من مال رب الغنم ، ومن مال المساكين لأن مالهم واحدة منها . ومن كانت عنده أربعون شاة فضلت واحدة ثم عادت قبل حؤول الحول أو بعده وجب عليه فيها شاة لأن النصاب والملك وحؤول الحول قد حصل فيه ، فإن لم يعد إليه أصلا فقد انقطع الحول بنقصان النصاب فلا يلزمه شئ ، وإن قلنا : إنها حين ضلت انقطع الحول لأنه لم يتمكن من التصرف فيها مثل مال الغائب فلا يلزمه شئ ، وإن عادت كان قويا .