صاحب المال ولم يأمره باليمين ، فإن كان عنده مال فذكر أنه وديعة أو لم يحل
عليه الحول قبل قوله ولا يلزمه اليمين لا وجوبا ولا استحبابا .
والزكاة تجب في الأعيان التي يجب فيها الزكاة لا في الذمة لما روي عنهم
عليه السلام إن الغنم إذا بلغت أربعين ففيها شاة ، والإبل إذا بلغت خمسا ففيها
شاة ، والبقر إذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع أو تبيعة ، والدنانير إذا بلغت عشرين ففيها
نصف دينار ، والدراهم إذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم ، وهذا صريح بأن
الوجوب يتعلق بالأعيان لا بالذمة ولأنه لا خلاف أنه لو تلف المال كله بعد الحول
لم يلزمه شئ فدل على أن الفرض يتعلق بالأعيان لا بالذمة .
من كانت عنده أربعون شاة فحال عليها الحول فولدت شاة منها ، ثم حال
عليها الحول الثاني فولدت شاة ثانية ، ثم حال عليها حول ثالث وجب عليه ثلاث
شياه لأن الحول الأول أتى عليه وهي أربعون وجب عليه فيها شاة ، فلما ولدت
تمت من الرأس أربعين ، فلما حال الحول الثاني فقد حال على الأمهات وعلى
السخل الحول وهي أربعون وجب فيها شاة أخرى فلما ولدت تمت أربعين فلما
حال عليها الحول وجب عليه ثلاث شياه .
فأما إذا كانت أربعين ولم تلد منها شئ أصلا وجبت فيها شاة ، فلما حال
عليها الحول الثاني والثالث لم يلزمه أكثر من شاة واحدة لأن المال قد نقص عن
النصاب ، فإن كان معه مائتا شاة وواحدة ومرت به ثلاث سنين كان عليه سبع
شياه لأنه يلزمه في السنة الأولة ثلاث شياه ، وفي كل سنة شاتان لأن المال في
الثاني والثالث قد نقص عن مائتين وواحدة فلم يلزمه أكثر من شاتين ، وعلى هذا
الترتيب بالغا ما بلغ وبقى ما بقي .
ومن قال : إن الزكاة تتعلق بالذمة ، فمتى مر على ذلك ثلاث سنين فما زاد
عليها كان عليه في كل سنة مثل ما في الأولى ، فمتى استكمل أربعين سنة صار
كلها للفقراء والمساكين .
من كان عنده نصاب من الماشية فغصب ثم عادت إلى ملكه في مدة
الينابيع الفقهية — صفحة 144
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٤