تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
صاحب المال ولم يأمره باليمين ، فإن كان عنده مال فذكر أنه وديعة أو لم يحل عليه الحول قبل قوله ولا يلزمه اليمين لا وجوبا ولا استحبابا . والزكاة تجب في الأعيان التي يجب فيها الزكاة لا في الذمة لما روي عنهم عليه السلام إن الغنم إذا بلغت أربعين ففيها شاة ، والإبل إذا بلغت خمسا ففيها شاة ، والبقر إذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع أو تبيعة ، والدنانير إذا بلغت عشرين ففيها نصف دينار ، والدراهم إذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم ، وهذا صريح بأن الوجوب يتعلق بالأعيان لا بالذمة ولأنه لا خلاف أنه لو تلف المال كله بعد الحول لم يلزمه شئ فدل على أن الفرض يتعلق بالأعيان لا بالذمة . من كانت عنده أربعون شاة فحال عليها الحول فولدت شاة منها ، ثم حال عليها الحول الثاني فولدت شاة ثانية ، ثم حال عليها حول ثالث وجب عليه ثلاث شياه لأن الحول الأول أتى عليه وهي أربعون وجب عليه فيها شاة ، فلما ولدت تمت من الرأس أربعين ، فلما حال الحول الثاني فقد حال على الأمهات وعلى السخل الحول وهي أربعون وجب فيها شاة أخرى فلما ولدت تمت أربعين فلما حال عليها الحول وجب عليه ثلاث شياه . فأما إذا كانت أربعين ولم تلد منها شئ أصلا وجبت فيها شاة ، فلما حال عليها الحول الثاني والثالث لم يلزمه أكثر من شاة واحدة لأن المال قد نقص عن النصاب ، فإن كان معه مائتا شاة وواحدة ومرت به ثلاث سنين كان عليه سبع شياه لأنه يلزمه في السنة الأولة ثلاث شياه ، وفي كل سنة شاتان لأن المال في الثاني والثالث قد نقص عن مائتين وواحدة فلم يلزمه أكثر من شاتين ، وعلى هذا الترتيب بالغا ما بلغ وبقى ما بقي . ومن قال : إن الزكاة تتعلق بالذمة ، فمتى مر على ذلك ثلاث سنين فما زاد عليها كان عليه في كل سنة مثل ما في الأولى ، فمتى استكمل أربعين سنة صار كلها للفقراء والمساكين . من كان عنده نصاب من الماشية فغصب ثم عادت إلى ملكه في مدة