تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الخيار لهما أو لأحدهما ، فلا فرق في ذلك الباب واحد ، تكون الفطرة على مالك العبد ، وله فيه ثلاثة أقوال : أحدها : ينتقل بنفس العقد ، فالفطرة على المشتري ، وهو اختيار المزني . والثاني : بالعقد ، وقطع الخيار ، فعلى هذا على البائع فطرته . والثالث : مراعى باختيار أحدهما ، فإن كان الاختيار للبائع كان العبد له والفطرة عليه ، وإن اختار المشتري تبين أن العبد له وعليه فطرته . دليلنا : ما روي عنهم عليه السلام أنهم قالوا : إذا مات الحيوان في مدة الخيار كان من مال البائع دون مال المشتري وذلك يدل على أن الملك له وعليه فطرته . مسألة 178 : إذا أهل شوال ، وله رقيق ، وعليه دين ، ثم مات ، فإن الدين لا يمنع وجوب الفطرة ، فإن كانت تركته تفي بما عليه من الصدقة والدين ، قضي دينه وأخرجت فطرته ، وما بقي فللورثة . وإن لم تف ، كانت التركة بالحصص بين الدين والفطرة . وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها : يقدم حق الله تعالى . والثاني : يقدم حق الآدمي . والثالث : يقسم فيهما . دليلنا : أنهما حقان وجبا عليه ، وليس تقديم أحدهما على صاحبه أولى من الآخر ، فيجب أن يسوي بينهما ، ومن رجح فعليه الدلالة . مسألة 179 : إذا مات قبل هلال شوال وله عبد ، وعليه دين ، ثم أهل شوال بيع العبد في الدين ، ولم يلزم أحدا فطرته . وبه قال أبو سعيد الإصطخري من أصحاب الشافعي .