الخيار لهما أو لأحدهما ، فلا فرق في ذلك الباب واحد ، تكون الفطرة على مالك
العبد ، وله فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : ينتقل بنفس العقد ، فالفطرة على المشتري ، وهو اختيار المزني .
والثاني : بالعقد ، وقطع الخيار ، فعلى هذا على البائع فطرته .
والثالث : مراعى باختيار أحدهما ، فإن كان الاختيار للبائع كان العبد له
والفطرة عليه ، وإن اختار المشتري تبين أن العبد له وعليه فطرته .
دليلنا : ما روي عنهم عليه السلام أنهم قالوا : إذا مات الحيوان في مدة
الخيار كان من مال البائع دون مال المشتري وذلك يدل على أن الملك له
وعليه فطرته .
مسألة 178 : إذا أهل شوال ، وله رقيق ، وعليه دين ، ثم مات ، فإن الدين لا
يمنع وجوب الفطرة ، فإن كانت تركته تفي بما عليه من الصدقة والدين ، قضي
دينه وأخرجت فطرته ، وما بقي فللورثة . وإن لم تف ، كانت التركة بالحصص
بين الدين والفطرة .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها : يقدم حق الله تعالى .
والثاني : يقدم حق الآدمي .
والثالث : يقسم فيهما .
دليلنا : أنهما حقان وجبا عليه ، وليس تقديم أحدهما على صاحبه أولى من
الآخر ، فيجب أن يسوي بينهما ، ومن رجح فعليه الدلالة .
مسألة 179 : إذا مات قبل هلال شوال وله عبد ، وعليه دين ، ثم أهل شوال
بيع العبد في الدين ، ولم يلزم أحدا فطرته . وبه قال أبو سعيد الإصطخري من
أصحاب الشافعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 117
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٧