تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وقال باقي أصحابه : أنه تلزم الفطرة الورثة ، لأن التركة لهم وإن كانت مرهونة بالدين . دليلنا : قوله تعالى في آية الميراث : من بعد وصية يوصى بها أو دين ، فثبت أن الميراث يستحق بعد قضاء الدين والوصية ، فلا يجوز نقلها إليهم مع بقاء الدين . فإن قيل : لو لم ينتقل إلى الورثة بنفس الموت ، لكان إذا مات وله تركة وعليه دين وله ابنان ، فمات أحدهما وخلف ابنا ، ثم أبرأه من له الدين عنه ، كانت التركة بين الابن وابن الابن ، فلو لم تكن منتقلة إلى الابنين بوفاته لما كان لابن الابن شئ هاهنا ، فإن الوارث يملك ممن له الدين . وأيضا فإن الوارث يملك قضاء الدين من غير التركة . وأيضا فإنه يملك طلب التركة حيث وجدها ، ويملك المخاصمة ، ويملك أن يحلف ، فلو لا أنها له ما ملك إثباتها بيمينه ، لأن أحدا لا يثبت بيمينه مال غيره . قيل له : الملك وإن لم ينتقل إليهما فهو مبقي على ملك الميت ، فإذا أبرأه من له الدين ، انتقل منه إلى ابنيه اللذين خلفهما ، ولذلك صحت منهم المطالبة واليمين وغير ذلك من الأحكام . مسألة 180 : إذا أوصى بعبده ، ومات الموصي قبل أن يهل شوال ، ثم قبل الموصى له الوصية ، لم يخل من أحد الأمرين : إما أن يقبل قبل أن يهل شوال أو بعده ، فإن قبل قبله ، كانت الفطرة عليه ، لأنه حصل في ملكه بلا خلاف ، وإن قبل بعد أن يهل شوال ، فلا يلزم أحدا فطرته . وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها : يملك حين قبل ، فعلى هذا لا يلزم أحدا فطرته ، وفيه وجه آخر أن فطرته في تركة الميت . والثاني : مراعى ، فإن قبل تبينا أنه ملك بالوصاية ولزمته فطرته . وإن رد
الينابيع الفقهية — صفحة 118 | علي أصغر مرواريد