تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
مسألة 172 : قد بينا أن زكاة الفطرة تتحمل بالزوجية ، فإن أخرجت المرأة عن نفسها بإذن زوجها أجزأ عنها بلا خلاف ، وإن أخرجت بغير إذنه فإنه لا يجزئ عنها . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني أنه يجزئ . دليلنا : أنا قد بينا أن فطرتها على زوجها ، ففعلها لا يسقط الفرض عنه إلا بدليل ، ولا دليل على ذلك . مسألة 173 : اختلف روايات أصحابنا في من ولد له مولود ليلة العيد ، فروي أنه يلزمه فطرته . وروي أنه لا يلزمه فطرته إذا أهل شوال . وقال الشافعي في القديم : تجب الفطرة بطلوع الفجر الثاني من يوم الفطر ، فإن تزوج امرأة أو ملك عبدا أو ولد له ولد أو أسلم كافر قبل طلوع الفجر بلحظة ، ثم طلع فعليه فطرته ، فإن ماتوا قبل طلوعه فلا شئ عليه . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . وقال في الجديد : تجب بغروب الشمس في آخر يوم من رمضان ، فلو تزوج امرأة أو ملك عبدا أو ولد له ولد أو أسلم كافر قبل الغروب بلحظة ، ثم غربت ، وجبت الفطرة ، وإن ماتوا قبل الغروب بلحظة فلا فطرة عليه . فأما إذا وجدت الزوجية أو ملك العبد أو ولد له ولد بعد الغروب وزالوا قبل طلوع الفجر ، فلا فطرة بلا خلاف . وقال مالك في العبد بقوله الجديد ، وفي الولد بقوله القديم . دليلنا على أنه لا يلزمه : ما رواه معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مولود ولد ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : لا قد خرج الشهر . وسألته عمن أسلم ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال : لا . والرواية الأخرى رواها العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفطرة متى هي ؟ قال : قبل الصلاة يوم الفطر .