مسألة 172 : قد بينا أن زكاة الفطرة تتحمل بالزوجية ، فإن أخرجت المرأة
عن نفسها بإذن زوجها أجزأ عنها بلا خلاف ، وإن أخرجت بغير إذنه فإنه لا
يجزئ عنها .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني أنه يجزئ .
دليلنا : أنا قد بينا أن فطرتها على زوجها ، ففعلها لا يسقط الفرض عنه إلا
بدليل ، ولا دليل على ذلك .
مسألة 173 : اختلف روايات أصحابنا في من ولد له مولود ليلة العيد ، فروي
أنه يلزمه فطرته . وروي
أنه لا يلزمه فطرته إذا أهل شوال .
وقال الشافعي في القديم : تجب الفطرة بطلوع الفجر الثاني من يوم الفطر ،
فإن تزوج امرأة أو ملك عبدا أو ولد له ولد أو أسلم كافر قبل طلوع الفجر
بلحظة ، ثم طلع فعليه فطرته ، فإن ماتوا قبل طلوعه فلا شئ عليه . وبه قال
أبو حنيفة وأصحابه .
وقال في الجديد : تجب بغروب الشمس في آخر يوم من رمضان ، فلو
تزوج امرأة أو ملك عبدا أو ولد له ولد أو أسلم كافر قبل الغروب بلحظة ، ثم
غربت ، وجبت الفطرة ، وإن ماتوا قبل الغروب بلحظة فلا فطرة عليه .
فأما إذا وجدت الزوجية أو ملك العبد أو ولد له ولد بعد الغروب وزالوا
قبل طلوع الفجر ، فلا فطرة بلا خلاف .
وقال مالك في العبد بقوله الجديد ، وفي الولد بقوله القديم .
دليلنا على أنه لا يلزمه : ما رواه معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن مولود ولد ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : لا قد خرج الشهر .
وسألته عمن أسلم ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال : لا .
والرواية الأخرى رواها العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الفطرة متى هي ؟ قال : قبل الصلاة يوم الفطر .
الينابيع الفقهية — صفحة 114
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٤