وفي أصحابنا من قال القبض شرط في صحة الهبة ، فعلى هذا لا فطرة عليه ،
كما قال أبو إسحاق ، وتلزم الفطرة الواهب .
مسألة 183 : تجب زكاة الفطرة على من ملك نصابا تجب فيه الزكاة ، أو
قيمة نصاب . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه .
وقال الشافعي : إذا فضل صاع عن قوته وقوت عياله ومن يمونه يوما وليلة
وجب ذلك عليه ، وبه قال أبو هريرة ، وعطاء ، والزهري ، ومالك ، وذهب إليه
كثير من أصحابنا .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وقد أجمعنا على أن من ذكرناه تلزمه زكاة
الفطرة ، ولا دليل على وجوبها على من قالوه .
مسألة 184 : إذا كان عادما وقت الوجوب ، ثم وجد بعد خروج الوقت ، لا
يجب عليه ، بل هو مستحب . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : يجب عليه .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في
الشرع ما يدل عليه .
مسألة 185 : المرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر ، أو تحت مملوك ، أو
الأمة تكون تحت مملوك أو معسر ، فالفطرة على الزوج بالزوجية . فإذا كان لا
يملك لا يلزمه شئ ، لأن المعسر لا تجب عليه الفطرة ، ولا يلزم الزوجة ، ولا مولى
الأمة شئ ، لأنه لا دليل على ذلك .
وقال الشافعي وأصحابه فيها قولان :
أحدهما : يجب عليها أن تخرجها عن نفسها ، وعلى السيد أن يخرجها عن
أمته .
الينابيع الفقهية — صفحة 120
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٠