تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وفي أصحابنا من قال القبض شرط في صحة الهبة ، فعلى هذا لا فطرة عليه ، كما قال أبو إسحاق ، وتلزم الفطرة الواهب . مسألة 183 : تجب زكاة الفطرة على من ملك نصابا تجب فيه الزكاة ، أو قيمة نصاب . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . وقال الشافعي : إذا فضل صاع عن قوته وقوت عياله ومن يمونه يوما وليلة وجب ذلك عليه ، وبه قال أبو هريرة ، وعطاء ، والزهري ، ومالك ، وذهب إليه كثير من أصحابنا . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وقد أجمعنا على أن من ذكرناه تلزمه زكاة الفطرة ، ولا دليل على وجوبها على من قالوه . مسألة 184 : إذا كان عادما وقت الوجوب ، ثم وجد بعد خروج الوقت ، لا يجب عليه ، بل هو مستحب . وبه قال الشافعي . وقال مالك : يجب عليه . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 185 : المرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر ، أو تحت مملوك ، أو الأمة تكون تحت مملوك أو معسر ، فالفطرة على الزوج بالزوجية . فإذا كان لا يملك لا يلزمه شئ ، لأن المعسر لا تجب عليه الفطرة ، ولا يلزم الزوجة ، ولا مولى الأمة شئ ، لأنه لا دليل على ذلك . وقال الشافعي وأصحابه فيها قولان : أحدهما : يجب عليها أن تخرجها عن نفسها ، وعلى السيد أن يخرجها عن أمته .
الينابيع الفقهية — صفحة 120 | علي أصغر مرواريد