دليلنا : عموم الأخبار في التخيير بين الأجناس ولم يفرقوا .
وروى يونس بن عبد الرحمن عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قلت له : جعلت فداك هل على كل أهل البوادي الفطرة ؟ قال ، فقال : الفطرة
على كل من اقتات قوتا فعليه أن يؤدي من ذلك القوت .
وروى هذا الخبر الصفار بإسناده من يونس عن زرارة وابن مسكان عن أبي
عبد الله عليه السلام .
مسألة 176 : إذا كان بعض المملوك حرا ، وبعضه مملوكا ، لزمته فطرته
بمقدار ما يملك منه . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا فطرة في هذا .
وقال مالك : على سيده بمقدار ما يملك ، ولا شئ على العبد بالحرية .
وقال ابن الماجشون : تلزمه زكاته تامة ، ولا شئ على العبد .
وعندنا فيما يبقى منه ، إن كان يملك نصابا ، وجب عليه فطرته ، وإلا فلا
شئ عليه .
وقال الشافعي : إن كان معه ما يفضل عن قوت يومه لزمته ، وإلا فلا شئ
عليه .
دليلنا : ما دللنا به على العبد بين الشريكين .
مسألة 177 : إذا باع عبدا قبل هلال شوال ، فأهل شوال قبل أن تمضي
ثلاثة أيام التي هي شرط في الحيوان ، كان الفطرة على البائع ، لأنه في ملكه بعد ،
وإن كان بينهما الشرط أكثر من ثلاثة أيام للبائع أو لهما ، كان مثل ذلك على
البائع فطرته ، وإن كان الشرط فيما زاد للمشتري ، كانت الفطرة عليه ، لأنه إذا
اختار دل على أن العقد كان له في الأول .
وقال الشافعي : إذا باع عبدا بشرط خيار المجلس أو خيار الثلاث ، وكان
الينابيع الفقهية — صفحة 116
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٦