تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
والوجه في الجمع بينهما أن يحمل الخبر الأول على سقوط الفرض بخروج الشهر ، والثانية بحملها على الاستحباب ، ويقوي ذلك أن الأصل براءة الذمة ، فلا يعلق عليها شئ إلا بدليل . وروي عن ابن عباس قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وآله صدقة الفطرة في رمضان طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين . مسألة 174 : إذا كان العبد بين شريكين فعليهما فطرته بالحصة ، وكذلك إن كان بينهما ألف عبد ، أو كان ألف عبد لألف نفس مشاعا ، الباب واحد . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا كان العبد بين شريكين سقطت الفطرة ، ولو كان بينهما ألف عبد مشاعا فلا فطرة . دليلنا : عموم الأخبار في وجوب إخراج الفطرة عن العبد ، ولم يفرقوا بين أن يكون مشاعا أو غير مشاع . وأيضا الاحتياط يقتضي ذلك ، لأنه إذا أخرج برئت ذمته بيقين ، وإذا لم يخرج ففي براءتها خلاف . مسألة 175 : إذا أوجبنا على الشريكين زكاة عبد واحد ، كان عليهما من فاضل قوتهما الغالب عليه ، فإن اختلف قوتاهما كانا مخيرين بين الإنفاق من جنس واحد ، سواء كان الأدون أو الأعلى . وإن أخرجا مختلفين كان أيضا جائزا . وقال ابن سريج : يخرجان من جنس واحد من أدونهما قوتا . وقال أبو إسحاق : يخرجان من جنسين مختلفين على قول الشافعي أنه يجب إخراجه من غالب قوته ، وبه قال أبو عبيد بن حربويه . والذي اختاره أبو العباس وأبو إسحاق أنهما يخرجان من غالب قوت البلد ، لأنه الذي يلزم المكلف دون قوت نفسه .
الينابيع الفقهية — صفحة 115 | علي أصغر مرواريد