تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : تلزمه . دليلنا : أن من هذه صفته ينعتق عليه على ما سنبينه فيما بعد ، وعليه إجماع الفرقة ، فإذا انعتق لا تلزمه نفقته إلا أن يتكفل بنفقته فتلزمه حينئذ فطرته . مسألة 170 : إذا كان له مملوك كافر ، أو زوجة كافرة ، وجب عليه إخراج الفطرة عنهما . وقال الشافعي : لا يجب عليه إخراج الفطرة عن الكافر . وقال أبو حنيفة : تلزمه إخراج الفطرة عن المملوك وإن كان كافرا ، ولا يلزمه إخراجها عن الزوجة ، بناء منه على أن الفطرة لا تجب بالزوجية . دليلنا : عموم الأخبار . وأيضا روى ابن عمر قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بصدقة الفطرة عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون . وفيه دليلان : أحدهما في قوله : عن العبد ، ولم يفرق . والثاني قوله : ممن تمونون ، وهذا ممن يمونه . مسألة 171 : إذا كان لمشرك عبد مشرك ، فأسلم العبد ، أجبر على بيعه ، ولا يترك على ملكه . فإن أهل هلال شوال ثم أسلم إلى قبل الزوال ، لم يلزم فطرته . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني أنه يزكى ، وهو أصحهما عندهم . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك عليه يحتاج إلى دليل . وعندنا وإن كان الكافر مخاطبا بالعبادات ، فإخراج الزكاة لا يصح منه ، لأنه يحتاج إلى نية القربة ، وهي لا تتأتى مع كفره .