قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : تلزمه .
دليلنا : أن من هذه صفته ينعتق عليه على ما سنبينه فيما بعد ، وعليه إجماع
الفرقة ، فإذا انعتق لا تلزمه نفقته إلا أن يتكفل بنفقته فتلزمه حينئذ فطرته .
مسألة 170 : إذا كان له مملوك كافر ، أو زوجة كافرة ، وجب عليه
إخراج الفطرة عنهما .
وقال الشافعي : لا يجب عليه إخراج الفطرة عن الكافر .
وقال أبو حنيفة : تلزمه إخراج الفطرة عن المملوك وإن كان كافرا ، ولا
يلزمه إخراجها عن الزوجة ، بناء منه على أن الفطرة لا تجب بالزوجية .
دليلنا : عموم الأخبار .
وأيضا روى ابن عمر قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بصدقة الفطرة
عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون .
وفيه دليلان : أحدهما في قوله : عن العبد ، ولم يفرق . والثاني قوله : ممن
تمونون ، وهذا ممن يمونه . مسألة 171 : إذا كان لمشرك عبد مشرك ، فأسلم العبد ، أجبر على بيعه ،
ولا يترك على ملكه . فإن أهل هلال شوال ثم أسلم إلى قبل الزوال ، لم يلزم
فطرته .
وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني أنه يزكى ، وهو
أصحهما عندهم .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك عليه يحتاج إلى دليل .
وعندنا وإن كان الكافر مخاطبا بالعبادات ، فإخراج الزكاة لا يصح منه ،
لأنه يحتاج إلى نية القربة ، وهي لا تتأتى مع كفره .
الينابيع الفقهية — صفحة 113
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٣