تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
دليلنا : عموم الأخبار التي رويت في أن الإنسان يجبر على نفقة الوالدين والولد يتناول هذا الموضع ، لأنها على عمومها . فمن خصها بالزمن دون الصحيح فعليه الدلالة ، وإذا ثبتت النفقة وجبت الفطرة لأنه صار من عياله ، فيتناوله عموم اللفظ في وجوب الفطرة عمن يمونه . مسألة 167 : الولد الكبير إن كان موسرا فنفقته وفطرته عليه بلا خلاف ، وإن كان معسرا فنفقته وفطرته على والده ، صحيحا كان أو زمنا . وقال الشافعي : إن كان زمنا نفقته وفطرته على أبيه . وقال أبو حنيفة : عليه النفقة دون الفطرة . وإن كان معسرا صحيحا فعلى طريقين : منهم من قال على قولين ، ومنهم من قال : لا نفقة على والده قولا واحدا . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 168 : إذا كان له مملوك غائب يعلم حياته وجبت عليه فطرته رجى عوده أو لم يرج ، وإن لم يعلم حياته لا تلزمه فطرته . وقال الشافعي في الأول مثل ما قلناه ، وفي الثاني على قولين : أحدهما : تلزمه فطرته ، وهو قول أبي إسحاق . والثاني : لا تلزمه ، وبه قال المزني . دليلنا : أنه إذا لم يعلم بقاؤه لا يعلم أنه مالك للعبد ، وإذا لم يتحقق الملك لا تلزمه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : يخرجه عن نفسه وعن مملوكه ، وهذا لا يعلم أنه له مملوكا فلا تلزمه . فأما إذا علم حياته فإنما أوجبنا عليه لعموم الأخبار . مسألة 169 : المملوك المعضوب - وهو المقعد خلقة - لا يلزم نفقته . وبه
الينابيع الفقهية — صفحة 112 | علي أصغر مرواريد