مسألة 164 : إذا كان الولد الصغير موسرا لزم أباه نفقته ، وعليه فطرته . وبه
قال محمد بن الحسن .
وقال أبو حنيفة ومالك وأبو يوسف والشافعي : نفقته وفطرته من مال نفسه .
دليلنا : كل خبر روي في أنه تجب الفطرة على الرجل يخرجها عن نفسه ، وعن ولده يتناول هذا الموضع ، فعلى من خصها الدلالة .
مسألة 165 : ولد الولد إذا كان صغيرا موسرا كان أو معسرا مثل ولد
الصلب على ما مضى القول فيه .
وقال الشافعي مثل ذلك ، وقال : إن كان موسرا فنفقته وفطرته من ماله ،
وإن كان معسرا فنفقته وفطرته على جده .
وقال أبو حنيفة : نفقته على جده دون فطرته .
وقال الساجي في كتابه " قال محمد بن الحسن : قلت لأبي حنيفة : لم لا تجب
فطرته على جده ؟ فقال : لأنها لا تجب على جده . فسألته عن العلة فأعاد
المذهب " .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى ، لأنها فرع عليها ، فإذا ثبتت تلك ثبتت
هذه ، لأن اسم الولد يقع على ولد الولد حقيقة .
مسألة 166 : الوالد إن كان معسرا نفقته وفطرته على ولده ، زمنا كان أو
صحيحا .
وقال الشافعي : إن كان زمنا فعليه نفقته وفطرته .
وقال أبو حنيفة : تلزمه النفقة دون الفطرة .
وإن كان صحيحا ففيها قولان : قال في الزكاة : نفقته على ولده ، وقال في
النفقات : لا نفقة عليه .
وقال أبو حنيفة : عليه نفقته .
الينابيع الفقهية — صفحة 111
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١١