وحكى أبو ثور في القديم أن على السيد إخراجها عن مكاتبه .
دليلنا : على المشروط عليه هو أنه عبده ، فما أوجب الفطرة عليه من العبيد
يوجب عليه في المكاتب المشروط عليه ، لأنه داخل فيهم .
وأما المطلق فلانه ليس بملك له ، لأن بعضه حر ولا هو حر كله فيلزمه ،
فيجب أن تسقط الفطرة بمقدار ما تحرر منه .
مسألة 161 : يجب على الزوج إخراج الفطرة عن زوجته . وبه قال
الشافعي ، ومالك وأبو ثور .
وذهب الثوري وأبو حنيفة وأصحابه إلى أنها لا تتحمل بالزوجية .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه .
وأيضا روى إبراهيم بن أبي يحيى الهجري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن
جده أن النبي صلى الله عليه وآله فرض صدقة الفطرة عن الصغير ، والكبير ،
والحر ، والعبد ، والذكر ، والأنثى ممن تمونون وهذا نص .
مسألة 162 : روى أصحابنا : أن من أضاف إنسانا طول شهر رمضان
وتكفل بعيلولته لزمته فطرته . وخالف جميع الفقهاء ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 163 : الولد الصغير إذا كان معسرا ، فطرته على والده . وبه قال
أبو حنيفة والشافعي .
غير أن أبا حنيفة قال : تجب عليه فطرته ، لأن له عليه ولاية .
وعندنا أنه يلزمه ، لأنه في عياله ، وهذا داخل تحت العموم ، والصريح بما
روي أنه تجب عليه الفطرة يخرجها عن نفسه وعن ولده . وأما الشافعي فقال : لأن
عليه نفقته .
الينابيع الفقهية — صفحة 110
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٠