تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وحكى أبو ثور في القديم أن على السيد إخراجها عن مكاتبه . دليلنا : على المشروط عليه هو أنه عبده ، فما أوجب الفطرة عليه من العبيد يوجب عليه في المكاتب المشروط عليه ، لأنه داخل فيهم . وأما المطلق فلانه ليس بملك له ، لأن بعضه حر ولا هو حر كله فيلزمه ، فيجب أن تسقط الفطرة بمقدار ما تحرر منه . مسألة 161 : يجب على الزوج إخراج الفطرة عن زوجته . وبه قال الشافعي ، ومالك وأبو ثور . وذهب الثوري وأبو حنيفة وأصحابه إلى أنها لا تتحمل بالزوجية . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه . وأيضا روى إبراهيم بن أبي يحيى الهجري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله فرض صدقة الفطرة عن الصغير ، والكبير ، والحر ، والعبد ، والذكر ، والأنثى ممن تمونون وهذا نص . مسألة 162 : روى أصحابنا : أن من أضاف إنسانا طول شهر رمضان وتكفل بعيلولته لزمته فطرته . وخالف جميع الفقهاء ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . مسألة 163 : الولد الصغير إذا كان معسرا ، فطرته على والده . وبه قال أبو حنيفة والشافعي . غير أن أبا حنيفة قال : تجب عليه فطرته ، لأن له عليه ولاية . وعندنا أنه يلزمه ، لأنه في عياله ، وهذا داخل تحت العموم ، والصريح بما روي أنه تجب عليه الفطرة يخرجها عن نفسه وعن ولده . وأما الشافعي فقال : لأن عليه نفقته .