تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وعن من يعوله وعن عبيده عامة في المسلمين والكفار ، فعلى من خصصها الدلالة . وأيضا طريقة الاحتياط تقتضيه ، لأنه إذا أخرجها عمن قلناه برئت ذمته بلا خلاف ، وإذا لم يخرجها فيه خلاف . مسألة 158 : العبد لا تجب عليه الفطرة ، وإنما يجب على مولاه أن يخرجها عنه . وبه قال جميع الفقهاء . وقال داود : تجب على العبد ، ويلزم المولى إطلاقه . ليكتسب ويخرجها عن نفسه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا عندنا لا تجب الفطرة إلا على من يملك نصابا تجب في مثله الزكاة . والعبد لا يملك شيئا ، فلا تجب عليه الفطرة . وأيضا الأصل براءة الذمة ، فعلى من شغلها الدلالة . وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة ، إلا صدقة الفطرة في الرقيق . مسألة 159 : إذا ملك عبده عبدا ، وجب على السيد الفطرة عنهما . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو قوله في الجديد ، لأنه يقول إذا ملك لا يملك . وقال قديما : إذا ملك ملك ، فعلى هذا لا تجب على واحد منهما الفطرة . دليلنا : أنه ثبت أن العبد لا يملك شيئا وإن ملك ، فإذا لم يملك فما ملكه ملك لمولاه ، فعلى المولى فطرتهما . مسألة 160 : المكاتب لا تجب عليه الفطرة إذا تحرر منه شئ ، وتجب على سيده بمقدار ما بقي منه ، وإن كان مشروطا عليه وجب على مولاه الفطرة عنه . وقال الشافعي : لا تجب الفطرة عليه ولا على سيده .