كتاب زكاة الفطرة
مسألة 156 : زكاة الفطرة فرض ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : هي واجبة غير مفروضة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : قد أفلح من تزكى وذكر اسم
ربه فصلى ، وروي عنهم عليه السلام أنها نزلت في زكاة الفطرة ، والأخبار
المروية في هذا المعنى أكثر من أن تحصى ، وظاهرها يقتضي الأمر ، وهو يقتضي
الإيجاب .
وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله فرض صدقة من رمضان طهرة
للصائم من الذنب واللغو ، وطعمة للمساكين ، فمن أداها قبل الصلاة كانت له
زكاة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات .
مسألة 157 : زكاة الفطرة على كل كامل العقل إذا كان حرا ، يخرجها
عن نفسه وعن جميع من يعوله من العبيد والإماء وغيرهم ، مسلمين كانوا أو
كفارا . فأما المشرك فلا يصح منه إخراج الفطرة ، لأن من شرطه الإسلام .
وقال الشافعي : تجب على كل مسلم حر يخرجها عن نفسه وغيره من عبيد
وغيرهم إذا كانوا مسلمين ، فأما إخراجها عن المشرك فلا يجوز .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأخبار التي وردت في أنه يخرجها عن نفسه
الينابيع الفقهية — صفحة 108
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٨