وحكي عن أبي حنيفة أنه قال : له أن يرده عليه .
دليلنا : أن الخمس لمستحقه ، فلا يجوز أن يعطي من لا يستحقه ، والواجد لا
يخلو من أن يكون من أهل الخمس أو من غير أهله ، فإن كان من غير أهله فلا
يجوز أن يعطاه ، لأنه لا يستحقه ومن كان من أهله فله مشارك آخر ، فلا يجوز
إعطائه ، إلا أن يقاص من غيره .
مسألة 154 : على من وجد الركاز إظهاره وإخراج الخمس منه ، وبه قال
الشافعي .
وحكي في القديم عن أبي حنيفة : أنه بالخيار بين كتمانه ولا شئ عليه ، وبين
إظهاره وإخراج الخمس منه .
دليلنا : كل ظاهر دل على وجوب الخمس يتناوله ، فعلى من أجاز الكتمان
الدليل .
مسألة 155 : على الإمام إذا أخذ الزكاة أن يدعو لصاحبها ، وبه قال داود .
وقال جميع الفقهاء : أن ذلك مستحب غير واجب .
دليلنا : قوله تعالى : خذ من أموالهم صدقة - إلى قوله - : وصل عليهم ، وهذا
أمر يقتضي الوجوب .
الينابيع الفقهية — صفحة 107
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٧