مشروطا عليه أو لم يكن . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : لا شئ عليه .
دليلنا : أن ذلك خمس ، ولا يختص بالأحرار دون العبيد والمكاتبين ،
والشافعي إنما منع منه لأن عنده أنه زكاة ، وقد بينا خلافه ، وأنه خمس .
مسألة 144 : الذمي إذا عمل في المعدن يمنع منه ، فإن خالف وأخرج شيئا
منه ملكه ، ويؤخذ منه الخمس . وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، إلا أنه قال : لا يؤخذ
منه شئ لأنه زكاة ، ولا يؤخذ منه زكاة .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء من أن ذلك خمس ، وليس
بزكاة ، ولا يمنع الكفر من وجوب الخمس في ماله .
مسألة 145 : حق الخمس يملك مستحقه مع الذي يخرج من المعدن
شيئا ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : المخرج يملكه كله ، ويجب عليه للمساكين حق .
دليلنا : قوله تعالى : فإن لله خمسه ، وهذا يتناول أن الخمس من نفس
الغنيمة .
وكذلك الأخبار المروية أن المعادن فيها الخمس تتناول ذلك .
مسألة 146 : الركاز هو الكنز المدفون يجب فيه الخمس بلا خلاف ،
ويراعى عندنا فيه أن يبلغ نصابا يجب في مثله الزكاة ، وهو قول الشافعي في
الجديد .
وقال في القديم : يخمس قليله وكثيره ، وبه قال مالك وأبو حنيفة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا ما اعتبرناه لا خلاف أن فيه الخمس ، وما
نقص فليس عليه دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 104
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٤