تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
مشروطا عليه أو لم يكن . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا شئ عليه . دليلنا : أن ذلك خمس ، ولا يختص بالأحرار دون العبيد والمكاتبين ، والشافعي إنما منع منه لأن عنده أنه زكاة ، وقد بينا خلافه ، وأنه خمس . مسألة 144 : الذمي إذا عمل في المعدن يمنع منه ، فإن خالف وأخرج شيئا منه ملكه ، ويؤخذ منه الخمس . وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، إلا أنه قال : لا يؤخذ منه شئ لأنه زكاة ، ولا يؤخذ منه زكاة . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء من أن ذلك خمس ، وليس بزكاة ، ولا يمنع الكفر من وجوب الخمس في ماله . مسألة 145 : حق الخمس يملك مستحقه مع الذي يخرج من المعدن شيئا ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : المخرج يملكه كله ، ويجب عليه للمساكين حق . دليلنا : قوله تعالى : فإن لله خمسه ، وهذا يتناول أن الخمس من نفس الغنيمة . وكذلك الأخبار المروية أن المعادن فيها الخمس تتناول ذلك . مسألة 146 : الركاز هو الكنز المدفون يجب فيه الخمس بلا خلاف ، ويراعى عندنا فيه أن يبلغ نصابا يجب في مثله الزكاة ، وهو قول الشافعي في الجديد . وقال في القديم : يخمس قليله وكثيره ، وبه قال مالك وأبو حنيفة . دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا ما اعتبرناه لا خلاف أن فيه الخمس ، وما نقص فليس عليه دليل .