وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يجوز بيعه .
دليلنا : قوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا ، وهذا بيع .
وأيضا الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 142 : قد بينا أن المعادن فيها الخمس ، ولا يراعى فيها النصاب . وبه
قال الزهري وأبو حنيفة كالركاز سواء ، إلا أن الكنوز لا يجب فيها الخمس إلا إذا
بلغت الحد الذي تجب فيه الزكاة .
وقال الشافعي في القديم والأم والجديد والإملاء : أن الواجب ربع العشر ،
وبه قال أحمد وإسحاق .
وأومأ الشافعي في الزكاة إلى اعتبار النصاب مائتي درهم ، وذهب غيرهم إلى
أن المعادن الركاز ، وفيها الخمس .
وقال عمر بن عبد العزيز ومالك والأوزاعي : ما وجد بدرة مجتمعة ، أو كان
في أثر سيل في بطحاء وغيرها ، ففيه الخمس ، وأومأ إليه في الأم .
وقال أبو إسحاق في الشرح : المسألة على ثلاثة أقوال ولا يختلف مذهبه في
أن في المعادن الزكاة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
في الركاز الخمس . قلت : يا رسول الله وما الركاز ؟ فقال : الذهب والفضة اللذان
خلقهما الله سبحانه في الأرض يوم خلقها ، وهذه صفة المعادن .
وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله سئل
عن رجل وجد كنزا في قرية خربة ؟ فقال : ما وجدته في قرية غير مسكونة ، أو في
خربة جاهلية ففيه ، وفي الركاز الخمس .
ثبت أن المعادن ركاز ، لأنه عطف على الركاز .
مسألة 143 : إذا كان المعدن لمكاتب أخذ منه الخمس ، سواء كان
الينابيع الفقهية — صفحة 103
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٣