تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يجوز بيعه . دليلنا : قوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا ، وهذا بيع . وأيضا الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 142 : قد بينا أن المعادن فيها الخمس ، ولا يراعى فيها النصاب . وبه قال الزهري وأبو حنيفة كالركاز سواء ، إلا أن الكنوز لا يجب فيها الخمس إلا إذا بلغت الحد الذي تجب فيه الزكاة . وقال الشافعي في القديم والأم والجديد والإملاء : أن الواجب ربع العشر ، وبه قال أحمد وإسحاق . وأومأ الشافعي في الزكاة إلى اعتبار النصاب مائتي درهم ، وذهب غيرهم إلى أن المعادن الركاز ، وفيها الخمس . وقال عمر بن عبد العزيز ومالك والأوزاعي : ما وجد بدرة مجتمعة ، أو كان في أثر سيل في بطحاء وغيرها ، ففيه الخمس ، وأومأ إليه في الأم . وقال أبو إسحاق في الشرح : المسألة على ثلاثة أقوال ولا يختلف مذهبه في أن في المعادن الزكاة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : في الركاز الخمس . قلت : يا رسول الله وما الركاز ؟ فقال : الذهب والفضة اللذان خلقهما الله سبحانه في الأرض يوم خلقها ، وهذه صفة المعادن . وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن رجل وجد كنزا في قرية خربة ؟ فقال : ما وجدته في قرية غير مسكونة ، أو في خربة جاهلية ففيه ، وفي الركاز الخمس . ثبت أن المعادن ركاز ، لأنه عطف على الركاز . مسألة 143 : إذا كان المعدن لمكاتب أخذ منه الخمس ، سواء كان