تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
قوله وإن قتل وأخذت ديته فهل تدخل في الوصية على روايتين . وأطلقهما الخرقي والزركشي وبن رزين في شرحه والشرح والهداية في باب ميراث القاتل . إحداهما تدخل فتكون من جملة التركة وهو المذهب . قال الإمام أحمد رحمه الله قد قضى النبي صلى الله عليه وسلم أن الدية ميراث . واختاره القاضي وغيره . وجزم به في الوجيز وغيره . وصححه في التصحيح وشرح الحارثي وغيرهما . وقدمه في المحرر والنظم والفروع وغيرهم . قال في الخلاصة في باب ميراث القاتل وتؤخذ ديون المقتول ووصاياه من ديته على الأصح . ويأتي كلامه في الرعايتين والحاوي والفائق في التي بعدها ومال إليه الزركشي . والرواية الثانية لا تدخل فتكون للورثة خاصة . وقيل يقضي منها الدين أيضا على الرواية الثانية . وهو ظاهر ما قطع به المصنف في المغنى والشارح وبن رزين في شرحه . فإنهم قالوا على الرواية الثانية وكذلك يقضي منها ديونه ويجهز منها . وطريقة المجد وصاحب الفروع وغيرهما أن وفاء الدين مبنى على الروايتين إن قلنا له قضيت ديونه وإن قلنا للورثة فلا وهو المذهب . وأما تجهيزه فإنه منها بلا نزاع . ويأتي ما يشابه ذلك في أثناء باب العفو عن القصاص .