تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
قال الشيخ تقي الدين رحمه الله أو يوفى ما استدين فيهم انتهى . قلت أما إذا أوصى لجميع أصناف الزكاة كما قال المصنف هنا فإنهم يعطون بأجمعهم . وكذا لو أوصى لأصناف الزكاة فتعطى الأصناف الثمانية . أعنى أنهم أهل للإعطاء لدخولهم في كلامه . وحكم إعطائهم هنا كالزكاة . وصرح بذلك المصنف في المغنى والشارح وصاحب الحاوي الصغير . وقالوا ينبغي أن يعطى لكل صنف ثمن الوصية كما لو أوصى لثمان قبائل . وفرقوا بين هذا وبين الزكاة حيث يجوز الاقتصار على صنف واحد أن آية الزكاة أريد فيها بيان من يجوز الدفع إليه والوصية أريد بها بيان من يجب الدفع إليه . قال في الرعاية الكبرى وإن وصى لأصناف الزكاة الثمانية فلكل صنف الثمن ويكفي من كل صنف ثلاثة . وقيل بل واحد . ويستحب إعطاء من أمكن منهم بقدر الحاجة وتقديم أقارب الموصى ولا يعطى إلا مستحق من أهل بلده انتهى . قال الحارثي وظاهر كلام الأصحاب جواز الاقتصار على البعض كالزكاة . والأقوى أن لكل صنف ثمنا . قال والمذهب جواز الاقتصار على الشخص الواحد من الصنف . وعند أبي الخطاب لا بد من ثلاثة لكن لا تجب التسوية . قوله ( وإن أوصى لفرس حبيس ينفق عليه صح وإن مات الفرس رد الموصي به أو باقيه إلى الورثة ) هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب .