تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فعلى المذهب أفضل القرب الغزو فيبدأ به نص عليه . قال في الفروع ويتوجه ما تقدم في أفضل الأعمال . يعنى الذي حكاه من الخلاف في أول صلاة التطوع . وتقدم التنبيه على ذلك في الوقف . فائدتان إحداهما لو قال ضع ثلثي حيث أراك الله فله صرفه في أي جهة من جهات القرب والأفضل صرفه إلى فقراء أقاربه . فإن لم يجد فإلى محارمه من الرضاع فإن لم يجد فإلى جيرانه . وتقدم قريبا عن القاضي وصاحب الترغيب وجوب الدفع إلى الفقراء والمساكين في هذه المسألة . الثانية لا يشترط في صحة الوصية القربة على الصحيح من المذهب خلافا للشيخ تقي الدين رحمه الله . فلهذا قال لو جعل الكفر أو الجهل شرطا في الاستحقاق لم يصح فلو وصى لأجهل الناس لم يصح . وعلل في المغنى الوصية لمسجد بأنه قربة . قال في الفروع فدل على اشتراطها . وقال في الترغيب تصح الوصية لعمارة قبور المشايخ والعلماء . وقال في التبصرة إن أوصى لما لا معروف فيه ولا بر ككنيسة أو كتب التوراة لم يصح ذكر ذلك في الفروع في أوائل كتاب الوقف . قوله ( وإن وصى أن يحج عنه بألف صرف في حجة بعد أخرى حتى تنفد ) .
الإنصاف — صفحة 237 | المرداوي / محمد حامد الفقي