تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فعلى هذا لو وصى بعبد لا يملك غيره وثمنه عشرة فلم تجز الورثة فكسب بين الموت والقبول خمسة دخله الدور . فتجعل الوصية شيئا فتصير التركة عشرة ونصف شيء تعدل الوصية والميراث وهما ثلاثة أشياء فيخرج الشيء أربعة بقدر خمسي العبد وهو الوصية وتزداد التركة من العبد درهمين . فأما بقيته فزادت على ملك الورثة وجها واحدا قاله في المحرر وغيره وإن قلنا هو على ملك الورثة فهو لهم خاصة . وذكر القاضي في خلافه أن ملك الموصى له لا يتقدم القبول وإن النماء قبله للورثة مع أن العين باقية على حكم ملك الميت فلا يتوفر الثلث . وذكر أيضا إذا قلنا إنه مراعى وأنا نتبين بقبول الموصى له ملكه له من حين الموت فإن النماء يكون للموصى له معتبرا من الثلث . فإن خرج من الثلث مع الأصل فهما له وإلا كان له بقدر الثلث فإن فضل شيء من الثلث كان له من النماء . وقال في القاعدة الثانية والثمانين إذا نما الموصى بوقفه بعد الموت وقبل إيقافه فأفتى الشيخ تقي الدين رحمه الله أنه يصرف مصرف الوقف لأن نماءه قبل الوقف كنمائه بعده . وأفتى به الشيخ عماد الدين السكري الشافعي . قال الدميري وهو الظاهر وأجاب بعضهم بأنه للورثة . قلت قد تقدم في كتاب الزكاة عند السائمة الموقوفة ما يشابه ذلك . وهو إذا أوصى بدراهم في وجوه البر أو ليشتري بها ما يوقف فاتجر بها الوصي فقالوا ربحه مع أصل المال فيما وصى به وإن خسر ضمن النقص نقله الجماعة . وقيل ربحه إرث .
الإنصاف — صفحة 208 | المرداوي / محمد حامد الفقي