تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فإن قلنا الملك له من حين الموت فهو شريك للورثة في الشفعة وإلا فلا حق له فيها . ومنها جريانه من حين الموت في حول الزكاة . فإن قلنا يملكه الموصى له جرى في حوله . وإن قلنا للورثة فهل يجري في حولهم حتى لو تأخر القبول سنة كانت زكاته عليهم أم لا لضعف ملكهم فيه وتزلزله وتعلق حق الموصى له به فهو كمال المكاتب . قال في القواعد فيه تردد . قلت الثاني أولى . قوله ( وإذا قال في الموصى به هذا لورثتي أو ما أوصيت به لفلان فهو لفلان كان رجوعا ) بلا خلاف أعلمه . ( وإن أوصى به لآخر ولم يقل ذلك فهو بينهما ) هذا المذهب . قال في القواعد الفقهية هذا المشهور في المذهب . وجزم به الخرقي وصاحب العمدة والمحرر والوجيز والشرح والمذهب والنظم والخلاصة وغيرهم . وقدمه في الفروع والفائق والرعايتين والحاوي الصغير والمستوعب والحارثي . وقيل هو للثاني خاصة اختاره بن عقيل . ونقل الأثرم يؤخذ بآخر الوصية . وقال في التبصرة هو للأول . فعلى المذهب أيهما مات أو رد قبل موت الموصى كان للآخر قاله الأصحاب فهو اشتراك تزاحم .
الإنصاف — صفحة 211 | المرداوي / محمد حامد الفقي